إجازة قصيرة مع كتاب “هكذا علمتني الحياة”!

3alamtiny.gif

بالأمس إشتريت كتاب “هكذا علمتني الحياة” للدكتور/ مصطفى السباعي رحمه الله…

وأنوي التفرغ كلياً للإبحار فيه 🙄

وهذه إجازة قد إخترتها بطيب خاطر مني…

أي لا توجد أي ضغوط سياسية أو إقتصادية أو أمنية أو دينية أو حتى رياضية قد تكون مورست عليّ :mrgreen:

وعندما أنتهي منه بمشيئة الله سأعود لحياتي الطبيعية والتدوين…

فأستودعكم ومدونتي ومواقعي الله الذي لا تضيع ودائعه…

في أمان الله…

كتاب: فن الحرب – الترجمة العربية

أ/ رؤوف شبايك
مترجم الكتاب الأستاذ/ رؤوف شبايك

كتاب: فن الحرب

كتاب فن الحرب:

إن الكتاب الذي اُصطلح على تسميته فن الحرب للعبقري العسكري الصيني سون – تزو والمُسمى بنج- فا (أو الاستراتيجية العسكرية لسون تزو)، لهو واحد من أهم أندر المخطوطات القديمة في تاريخ العالم كله، وتعود الأهمية الفائقة لهذا الكتاب إلى بقاء معظم ما جاء فيه من مبادئ صالحاً للتطبيق حتى يومنا هذا، رغم مرور ما يزيد عن أكثر من ألفي عام على كتابته، ما جعله الكتاب الاستراتيجي الأهم بلا منافس.

كاتبه – سون تزو- رجل عسكري شغل لذيوع شهرته منصب القائد الأعلى لجيش مملكة وو، وهو خصص كتابه هذا -بناء على طلب الملك – لصفوة القادة العسكريين في زمنه، على أن مبادئه ونصائحه استوعبها الجميع وحتى يومنا هذا، بداية من محاربي الساموراي اليابانيين الأشداء، ومروراً برائد نهضة الصين ماو زدونج، وانتهاء برجال الأعمال المتمرسين في وقتنا الحاضر. اشتهر هذا الكتاب أيضاً بتأثيره على فكر نابليون بونابرت، والقادة العسكريين الألمان، وأخيرًا على القادة العسكريين الأمريكيين أثناء تحرير الكويت وغزو العراق.

لتواضع إمكانيات تقنية الكتابة وقت جمع هذا الكتاب (القرن السادس قبل الميلاد)، جاءت كتابات سون تزو في جمل قصيرة ومختصرة، اتعبت المترجمين من دقة اختيار كلماتها، وأثارت دهشة القارئين لصلاحيتها للتطبيق في كل مكان وزمان.

فن الحرب لا يركز على تحقيق النصر وحسب، بل أيضاً على تجنب الهزيمة وتقليل وتفادي الخسائر بأكبر قدر ممكن، ويشرح كيف يمكن تحقيق النصر مع تجنب القتال إذا كان ذلك ممكناً، ولعل ذيوع شهرة هذا الكتاب تعود كذلك لإمكانية تطبيق ما جاء فيه في عالم الاقتصاد والتجارة والسياسة والرياضة، وفي كل مجال تقريباً.

هذه الترجمة من إعداد رءوف شبايك، وهي نتاج سنوات من الترجمة المتأنية لفصول هذا الكتاب.

للوصول إلى الترجمة العربية: من هنـــــا

تعليقي:

كم سررت لوجود أنسان مثل الأستاذ/ رؤوف شبايك يقوم بجهد محمود ومشكور بدون أن يأخذ مقابل لما إجتهد وعمل طوال السنوات التي قضاها في ترجمة كتاب نادر وعظيم.. منذ البداية تفجأنا قصة الكاتب سون تزو مع تحدي الملك هوو لوو له بأن ما كتبه ما هو إلا كلام لا يمكن تطبيقه عملياً.. ولكن الكاتب أصر على صحة ما كتبه وأثبت ذلك بقيامة بتدريب 180 من جواري الملك.. وبعد نجاحه معهن وكسبه للتحدي عينه الملك هوو لوو قائداً عاماً لجيش مملكته.. ومن هنا نبدأ بالتعرف على كثير من النصائح والإرشادات لكل مرحلة من مراحل الحرب وما يجب أن ينتبه إليه القائد والمخطط للحرب.. لأترككم مع أحد روائع الكتب.

كتاب: تحديد الهدف ينهي الحروب الداخلية بالمؤسسات

يحدث عادة في كل مؤسة ان تجد إدارة التسويق لا تخاطب الإدارة الهندسية. وقسم المبيعات يعتقد أن قسم الإنتاج يحتكر الميزانية وحده. والمكاتب الأمامية تؤمن بأن المكاتب الخلفية لا تقوم بأي عمل هام. هذه النوعية من الحروب الداخلية، التي تحول الشركات الموحدة ظاهريا إلى مجموعات متنافرة، ليس بينها أي اتصالات إيجابية، تعتبر من أهم التحديات التي تواجه قيادة أي مؤسسة.

وحسب رأي لينشيوني مؤلف الكتاب الشهير "خمس نقاط ضعف لفرق العمل" فإن هذه الحروب تدمر أحوال المؤسسة، وتقتل الإنتاجية وتهدر أي إنجاز لأهداف المؤسسة. كما أنها تصيب العاملين بالإحباط والاكتئاب الذي يؤثر على إنتاجيتهم بالتأكيد. وكما في كتبه السابقة يناقش لينشيوني في كتابه الأخير هذه المشكلة الإدارية من خلال قصة خيالية، تدور هذه المرة حول استشاري يدير مكتبه الخاص. تعهد إليه أحد الفنادق وإحدى شركات التكنولوجيا ويإحد المستشفيات بمهمة فض النزاعات بين فرق العمل والإدارات المختلفة بها.

عند هذه النقطة ينقسم كتاب لينشيوني إلى قسمين: في الأول يكتشف الاستشاري حلا لنلك المشكلة، وفي الجزء الثاني يقوم بتلخيص الدروس ووضعها في شكل استراتيجية يمكن لأي قارئ تطبيقها في أي مجال عمل.

تتميز مقترحات لينشيوني بكثير من المنطق والوضوح، مما يسهل فهمها والاقتناع بها. فيقترح مثلا إنهاء تلك الحروب الداخلية عن طريق جمع كل الإدارات حول هدف واحد يهم الجميع بنفس القدر. ويتميز أسلوبه وحبكته كذلك بكثير من الحرفية والتشويق والإثارة للقارئ. كما يساعد اسلوبه هذا على تثبيت دروس لينشيوني في ذهن قارئه. ويستعرض المؤلف في نهاية الكتاب آراء بعض المؤسسات التي طبقت استراتيجياته ونجحت في ذلك، مازجا بين القصة الخيالية والتطبيق العملي. ورغم سهولة الحل الذي يتوصل إليه بطل الكتاب عن طريق التجربة والخطأ، إلا أنه أسلوب ناجح وفعال للغاية، بشهادة من جربوه ونجحوا من خلاله في حل واحدة من أكبر المشكلات التي واجهتهم، والتي حولت الفوضى والتناحر التي كانت تعيشها تلك المؤسسات إلى علاقات وتحالفات بناءة وإنتاجية متزايدة كما ونوعا.

من بين النقاط الهامة التي يناقشها الكتاب:

– كيف يتعرف المدير المسئول عن حل تلك المعضلة على أعراضها وسماتها، ليعرف أن السبب وراء تدهور أحوال المؤسسة يكمن هنا وليس لأي سبب آخر؟

– ضرورة وأهمية أن تعمل جميع الإدارات على اختلافها معا، وليس كجزيرة كل منها على حدة.

– كيف يتوصل المدير إلى قضية أو هدف يجمع كل أقسام المؤسسة معا، بعيدا عن أي خلافات؟

– الأثر السلبي لتلك الخلافات والضغائن بين من من المفترض أن يكونوا زملاء متعاونين.

يشدد المؤلف في الجزء الخاص بالحل على دور المديرين، سواء كانوا التنفيذيين للمؤسسة أو مديري كل إدارة على حدة. فقد يكون حل كثير من مشكلات المؤسسة على يد العاملين بها. ولكن هذه المشكلة يجب أن يبدأ حلها من أعلى، حسب رؤية المؤلف.

يذكر أن باتريك لينشيوني نفسه استشاري إداري ( كما هم جميع أبطال قصصه الإدارية). وهو يقدم استشاراته في مجال تطوير فرق العمل وصحة المؤسسات. لذلك نرى دائما أن مادة كتبه مستقاة من الواقع، وإن كان يفضل دائما أن يضعها في قالب خيالي، حفاظا على أسرار عملائه من كبريات الشركات حول العالم أجمع.

متابعة قراءة “كتاب: تحديد الهدف ينهي الحروب الداخلية بالمؤسسات”