ثوب العيد!

thoob4eid.png

الإبن: أبي.. كيف ترى ثوب العيد علي؟؟.. هل هو جميل؟؟.. أبتاه لما لا ترد علي؟؟!!

الأب: إيه بني!!.. عذراً فقد تذكرت عمك المعتقل!!.. ولا أدري كيف حاله الآن!!..

الإبن: ولماذا أعتقل يا أبتي؟؟.. هل كان مجرماً؟؟..

الأب: نعم يا بني لقد كان مجرماً في نظرهم!!.. ولكن جريمته أنه كان يطالب بحرية التعبير!!.. فلم يتقبلها المسئولون!!..

الإبن: وما الذي يجعلك حزيناً يا أبتاه؟؟..

الأب: عندما رأيتك وأنت فرحاً بلباس العيد.. سألت نفسي ما ذنب إبنه؟؟.. ولماذا يحرم إبنه من هذه الفرحة؟؟.. وكيف أتقبل أن أفرح أنا بولدي والعيد وهو لا يكاد يرى النور؟؟.. إني أنام في سريري الكبير الناعم والدافيء وأعيش وسط أسرتي وأولادي!!.. وألبس أفضل الملابس وأغني أفضل الألحان!!.. ولكن!!.. ماذا عنه هو؟؟.. أليست جدران السجن الأربعة تحيط به؟؟.. أليست حريته حكم عليها بالإعدام؟؟.. ترى هل يتألم؟؟.. هل هو يحس بسياط الظلم وهي تلسع ظهره؟؟.. هل يا ترى يجد من يكفكف دموع القهر؟؟.. إنك لا تدري يا بني ماذا يفعل قهر الرجال بالرجال!!.. آآآآآآآآآآآآآآآآآه يا ليتني أستطيع أن أفعل شيئاً تجاهه!!.. والله إني أخجل من نفسي يا بني عندما أداعبك وأتذكر أنه لا يستطيع أن يداعب إبنه!!..

الإبن: أبي!!.. أنا لا أريد ملابس العيد هذه.. خذها فلا حاجة للفرحة بعد اليوم.. وعمي ما زال تحت ظلام الظلم.. ولن أستطيع أن أعمل شيئاً وأنا صغير إلا أنني قد آمنت برب الكون الذي خلقنا أحراراً ولا يملك أحداً أن يأخذ مني حريتي!!..

الأب: بارك الله بك يا بني ونفع بك أمتك!!.. وأرجو من الله أن ينصر المظلومين في كل مكان..