العصر السريع يحتاج إلى قواعد جديدة!!

منذ أن وعيت على الدنيا وأنا أجد نفسي أبدي رأيي في العديد من الأمور والأشياء من حولي والتي أحاول في البدء إستيعاب آراء الآخرين حولها ومن ثم أعطي رأيي الخاص والذي يختلف أو يتفق مع آراء الآخرين…

لكن عندما أصبحت كبيراً وجدت أني في كثير من الآراء التي أبديتها وأنا صغير تتغير بتغير الحال والمكان والعصر… فأفضل في كثير من الأحيان أن أقنع نفسي بأنني كنت غضاً وقليل خبرة ولا عيب في تغيير آرائي…

وبعد فترة من الزمن أجد أن رأيي الجديد أخذ بالتغير والعودة إلى الأصل أي أنه يعود لنفس الرأي الذي إتخذته وأنا في سن صغيرة… لست أدري إن كان هذا يتعلق بالتغييرات الحيوية التي تحدث للإنسان أم أنها تتعلق بالشفافية التي كنت أحضى بها في فترة البداية في سنيني الأولى!!

لا بد وأن الحياة الآن أصبحت أكثر تعقيداً فليس من السهل الحكم على الأمور في هذه الحالة… وتزيد وتنقص الدقة في الحكم على الأمور بزيادة أو نقصان التعقيدات…

في هذا الزمن المتسارع يجعل المرء يتخبط يمينا وشمالاً ولا يكون لديه الفرصة لحصوله على الرأي الصحيح وإنما يكون رأيه غالباً خاطيء ومع مضي الوقت يدرك بأنه أضاع الوقت لكي ربما يصل إلى رأي صحيح… وربما لا يدرك أبداً ذلك…

نحن بحاجة ماسة لوضع قواعد نبني عليها آراء صحيحة وهذه القواعد ربما يعلم عنها القليل… أما البقية منا فلا بد لنا من البحث عنها بإصرار لأننا لا نستطيع أن نعيش على خطأ… وهذه تحتاج إلى جهود جماعية مخلصة لتبني لنا القواعد من جديد بحيث تكون مناسبة لهذا العصر…

وأرى أنه من الممكن إن نستعين كبداية بطرق القدماء في التمحيص والتدقيق في الأمور… بحيث نستطيع أن نضع الأمور في نصابها الصحيح وأن نجعلها تبدو لنا بشكل واضح ودقيق لكي نطلق الأحكام عليها بصورة صحيحة… وبهذا يمكن أن نحصل على تلك القواعد التي يمكن أن تعيننا على إتخاذ الآراء الصحيحة في وقت أسرع…