رد على: عادي !

هذا رد على تدوينة الأخت nOuf (عادي !)

 

في كل حقبة زمنية نرى أن الدين يبدأ غريباً ومن ثم مع الوقت يصبح هو المنتشر وعند نهاية الحقبة الزمنية يعود إلى الغربة ويستمر الوضع إلى أن تقوم الساعة…

وهذه الحقبة الزمنية هي تقريباً 100 سنة… ويأتي في أولها من يجدد الدين كما أخبرنا المصطفى عليه الصلاة والسلام…

فلا ييأس المسلم ولا بد أن يعمل بجهد لكي يوعي من حوله فالدعوة لا بد لها بمن يقوم على أمرها ويأخذ بزمامها فالكل مطلوب منه عدم اليأس وأن لا يفكر بأن الناس قد هلكوا وأصبحوا في أسوأ حال…

فحالنا هذه الأيام بين المد والجزر فلا بد من أن نقوم بمراقبة أنفسنا أولاً وأن نحاول أن نحتذي برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم والتابعين من بعدهم… وإن أصلح الإنسان من نفسه وقام بالدعوة ونشر الموثوق به من الدين بالحسنى والموعظة الحسنة فسيكون التغيير سمة لمن حوله وبالتالي سيتغير حال أمتنا إلى الأحسن ولا ننسى أن الكثير من إخواننا الذين ضلوا عن سبيل الله هم من المساكين والجاهلين والذين يحتاجون مننا أن نوعيهم وذلك بالدعوة والنصيحة وأن نصبر عليهم فالجزاء في الدنيا والآخرة عظيم إن شاء الله…

الإسلام دين ينتشر بالعقل!

تحدثت مع أحد الدعاة من الفلبين قبل فترة… وكان يشرح لي عن كيفية إنتشار الإسلام وسط مجتمع مسيحي بالكامل في أحد المدن بجزيرة مشهورة في الفلبين… حيث أخبرني بأنه إنتقل للسكن في مدينة خالية من المسلمين قبل سنوات عديدة مضت… وكان هو وزوجته المسلمين الوحدين فيها… ويقول بأنه الآن يوجد ما لا يقل عن 100.000 من المسلمين فيها…

شرح لي طريقته في نشر الإسلام وقال لي بأنه قام بعمل مناظرة مع كل شخص قابله وتخاطب معه بطريقة الطرح العقلاني فأسلم الغالبية بهذه الطريقة… وهذا يثبت أنه لا يوجد شيء يستطيع الوقوف بوجه هذا الدين الحنيف سلمياً…

وقد أوضح لي بأن الحملات العسكرية ضد الإرهاب في الفلبين ما هي إلا غطاء لمحاربة الإسلام ومنعه من الإنتشار لمصالح شخصية لبعض المتنفذين… ولا ننسى بأن يوما ما قبل الغزو الإسباني للفلبين كان أغلب أهلها مسلمين فتم تنصير أغلبهم بالقوة…

فمن هنا فلا تستغرب أخي الكريم وأختي الكريمة بالحملات العسكرية التي تدار هنا أو هناك فهي الطريقة الوحيدة “في نظرهم” الكفيلة لإيقاف هذا الكابوس بالنسبة أصحاب المصالح الدنيوية…

فمهما حدث ومهما حاولوا فإن الإسلام كالماء إذا أردت أن تقبض عليه بيدك فإنه سيسيل من بين أصابعك فلا أنت قبضت عليه ولا أنت سلمت منه… “والله متم نوره ولو كره الكافرون”.