والله طفش!!

لما تسمع إن البلد فيها سيولة كبيرة وإن الحكومة تخطط لمستقبل البلد وتطوير البنية التحتية… وإن الحكومة راح تجتث الفساد اللي مستشري في البلد… تقول ما شاء الله تبارك الله!!

لكن لما يستمر مسلسل الفساد في العديد من الجهات الحكومية… وأن العديد من الخدمات التي تقدم للشعب سيئة… وإنه ما زال التوظيف في البلد بالواسطة من دون الكفاءة!!… تقول الله يلعن (…)!!

ولما تشوف الخطابات الرنانة والوعود الجميلة… تقول يا سلام الدنيا لسه بخير!!

ولما تشوف الجرايد والإعلام تكيل المديح وتخلي القرد غزال وتخلي الجاهل عالم… تقول الله يلعن (…)!!

بالله ما هو طفش؟؟!!

يا ناس ياهوه… والله طفش!!

قنوات وهوية ضائعة…

د. فؤاد محمد السني
بقلم: د. فؤاد محمد السني

يمكن لنا أن نصف عالمنا الثالث هذا، وخليجنا تحديدا بأننا شعوب أدمنت الاستهلاك. بل أعتقد أننا من أسوأ المستخدمين لما تفرزه معطيات التقنية والتطور العلمي الحديث. لا يقتصر هذا الأمر على مجال دون آخر، بل يكاد يشمل كل ما تتناوله أيدينا من على أرفف وأرضيات صالات العرض.

فالسيارة حدث عنها ولا تتردد، وكذا عن الهاتف، و الحاسب و التلفاز وغيرها مما يخطر على بال أحدنا. سوء استخدامنا لتلك المعطيات يمكن له أن يدرج في خانتين: الأولى عدم الاستخدام الصحيح لما تقدمه هذه السلعة أو تلك، والثانية عدم الاستغلال الأمثل لكل ما تتيحه هذه السلعة. ويمكن لأي منا أن يتفحص بعض ما بين يديه ليعرف المقصود، فالسيارة للتنقل لكن راقب الشارع لترى كيف تستخدم السيارة من قبل الكثيرين، وإن استخدمناها للتنقل فراقب كيف نتنقل بها. وأيضا، في السيارة، كم من المواصفات التي نطلبها ونصر على وجودها، وإذا هي تبقى دون استخدام لسنوات طوال. وقس على ذلك الهاتف، و الحاسب، و البرمجيات، و التلفاز وغيرها. أما التلفاز فبحر الحديث عنه لا ينتهي، فليكن حديثنا في احد جوانبه. يمكن لنا التعرف على كيف نسيء استخدامنا للتلفاز ، مشاهدين وملاكا للقنوات و منتجين و ممثلين، باستعراض ما يبث على القنوات.

على إيقاع ما تبثه القنوات الفضائية من غث وسمين في ساعات الليل و النهار، يقضي الكثير منا العديد من الساعات. فيلم مصري هنا، وآخر سوري، وثالث من هوليود، ، ورابع من الهند، وذاك أسباني مدبلج. أضف لذلك، مسلسلات من كل مكان، وتمثيلية أو مسرحية هناك. وتواصل تغيير المحطات لتصل الى أغنية أومقطع مصور، أو مشهد راقص فيما تمر عليه من قنوات. تستمر في التنقل بين محتوى صندوق الاستقبال العجيب لتشهد أعجب من هذا العجيب. قنوات كل ما تعرضه لمشاهديها رسائل مرسلة من مشاهديها، ولقطات غنائية ليس بينها ما يربط الا هدف الايقاع بمن يشاهد تلك القناة. واستمر في التنقل، لترى اعلانات من كل نوع وقبل أن تقفز إلى خلاصة غير مكتملة، تنقل لتشاهد بعض مسلسلات خليجية فتتحرك الرغبة بالقول إن هنا أفضل ما يمر لان خليجيتها تحتم أن تكون فيها المحافظة على ما توارثته الأجيال من قيم، وتقدم ما يختزنه مجتمع الخليج من تراث إنساني يحترمه كل من يحترم إنسانيته. لتفاجأ بأن أمامك مشاهد أقل ما يقال عنها، انها دخيلة على هذا المجتمع وتحمل كثيرا من المعاني و الرسائل غير المتناسقة مع ما يؤمن به هذا المجتمع. بل إن بعض تلك المادة الفنية المنتجة خليجيا تختزن الكثير من الرسائل لها أثر ، على مجتمع الخليج، أكثر عمقا وأشد فتكا من غيره من مادة فنية تنتج خارجه.

فخليجيته تجعل علاقة المشاهد معه أكثر قربا، مما يدفع لأن يجعل منه مادة مقبولة بين الخليجيين. فما يصدر من تلك المحجبة أو ذاك الوقور لابد وأن يشكل مبررا لأن يقبله المتلقي، خصوصا إذا ما اقترن ذلك مع تعلق البعض من المشاهدين ببعض تلك الأسماء ليروا فيهم نماذج يحتذي بملبسهم أو بطريقة حديثهم، أوبسلوكهم . فما يصدر من هذا الممثل أو تلك الممثلة، بشكل مباشر أو على شكل سلوك، يمكن له أن يقبل في المحيط العائلي أو الاجتماعي لهذا المتلقي. كل ذلك يجري تطبيع قبوله في نفس المشاهد حتى وان كانت تلك التصرفات لا تتماشى مع قيم ومباديء هذا المجتمع الخليجي. وسبب أن تكون هذه أكثر أثرا، أنها تصدر من نفس البيئة، فليس أثر كبير لتلك التي تبشر برسائل من أي نوع وبأي شكل كان في مادة فنية مصدرها الأجنبي، لكن أن تظهر مادة فنية خليجية تبشر بما لا يتماشى مع المقبول، وبشكل يظهر أنه مقبول، يجعل منه بعد شيء من الوقت مقبولا. ويمكن تعميم ذلك ليشمل اللبس و الحديث و السلوك، وكل تصرف ينظر له هناك أنه مقبول اجتماعيا و عائليا و قانونا، بينما هو غير كذلك لدينا. من هنا فإن بعض ما يرسله المنتج الفني الخليجي، يفوق في تصوري أثرا على المجتمع مما ينتج في غيرها من دول، بالرغم من أن النتاج الخليجي يظهر وكأنه أكثر محافظة من تلك التي تصدر من النتاج غير الخليجي .

أسوة بكثير من المواضع التي فقدت نكهة الخليج منها، ضاعت نكهة الخليج من كثير من النتاج الفني فيه. فلا الاغنية باتت خليجية كما كانت، ولا المسرحية باتت مسرحية خليجية، ولا المسلسلات بقت على خليجيتها. بل على العكس، ترى في كثير منها أنه وبحجب ما يدل على خليجية المنتج هذا كلهجة المتحدثين، وبعض ما يلبسه المتحدثون، هوية ضائعة أقرب للغريب منها للخليج.

تلك زاوية من زوايا اهدارنا لما نستهلك، ولكن الشواهد كثيرة. فلم اتناول الحديث عن البرامج الأخرى التي يبثها التلفاز في برامجه الاخبارية، و السياسية، و الحوارية و الدينية، و العلمية والثقافية والاقتصادية وغيرها من برامج. لكن المشترك بين كلها أنها دون ما يمكن لدول وشعوب تطمح للرقي بمستواها الحضاري أن تقدم على شاشات قنواتها.

المصدر: اليوم الإليكتروني

واقبيلتاه..!!

هذه التدوينة رد على تدوينة الأخت نيارت (تطورات في بلادي.. يا أرض الحرمين.. أقصد أرض قبيلي وخضيري!؟)


كانت أختي عندها صديقة من ذات الأصول الأفريقية وهي إنسانة متدينة وذات خلق ممتاز… في مرة من المرات ذكرت أختي لها موضوعاً ما لا يحظرني الآن ولكن قالت لها أن فلانة (تكرونية) منكم (أي أنها أصلها من نيجيريا) فثارت صديقتها عليها وأخبرتها بأن لا تردد هذا الكلام مرة أخرى… فسألتها باستغراب لماذا؟… فقالت لها بأن التكارنة هم خدم (أو عبيد على ما فهمت) في نيجيريا وأنهم (أي أهل صديقة أختي) من أصل وفصل… طبعاً يمكنكم تصور ردة فعلي عندها… ولكن بعد الاستفسار والبحث وجدت أنه بالفعل كان كلامها صحيحاً!!

وذات مرة أخبرني أحد أصدقائي في الدراسة الجامعية… أنه كان مدرس لديهم له أصل يفتخر به بقوة (ولد شيخ كبير ومشهور في التاريخ الحديث) كان يتكلم عن المساواة في الدين وإلى آخره… فصديقي هذا كان يريد أن يعلم رأي المدرس نفسه فسأله إذا تقدم له شخص (أسود البشرة على سبيل المثال) وهو ذو دين وخلق رفيع يطلب إبنتك فهل ستوافق؟… حاول المدرس أن يتهرب من الإجابة ولكن كان صديقي له بالمرصاد حتى إضطر إلى أن يجاوبه (يخسي وأنا ولد فلان!!)… فسأله صديقي أين كلامك قبل قليل؟؟!!… فرد عليه بأنه حر في إختياره وأن الإسلام لم يفرض عليه ذلك!!

رأيي الشخصي وهذا ما أعمله بشكل دائم… أن العلاقات بيني وبين جميع الأطراف (حُرّ – صانع – سني – شيعي – مسلم – نصراني – يهودي – بوذي – هندوسي – إلخ…) مبدأها الإحترام المتبادل وليس أي شيء آخر… ولكن عند الزواج فهذا شيء آخر لأنه هنا يسبب إختلاط أنساب وهذا لدي أنا شخصياً ولدى قبيلتي بشكل عام خطوط حمراء… ولكن ليس لي أن أقلل من شأن الآخرين… وأحمد الله على أنه خلقني ذو أصل أعتز به… ومن إحدى طرق حمد الله أن لا أقلل من شأن الآخر مهما كان أصله بل أرى أن هذا إبتلاء له من الله فليس له ذنب أنه خلق ذو أصلٍ أقل من غيره… ولا أحمله تبعات ذلك بل عندي أنا أفضل (في كثير من الحالات) من الذي له أصل رفيع…

أصل هذا الموضوع هو أن الناس تعلم بأن موضوع النسب يؤثر على المولود بشكل عام… وقالت العرب قديماً “من شابه أباه فما ظلم”… فهنا المسألة وراثية فهو يرث ما رباه أهله عليه بما تربوا هم عليه… وكانت القبائل العربية الأصيلة لها عادات وتقاليد قبل الإسلام تعتبر مثل الدستور لا يمكن الخروج عنها… فمن خرج عنها طرد من قبيلته أو أعتبر شخص منبوذ ولا يتوجون منه ولا يتزوج منهم… وعندما جاء الإسلام أكد على الكثير من العادات والتقاليد العربية ورفض بعضها… ومن هنا فإن القبيلة هي مرجع الشخص فيلتزم بالدين أولاً فإن كان دينه ضعيف ولم يرده عن فعلٍ ما نهي عنه فترده عادات قبيلته وهي الحصن الحصين بعد الدين… وأما في بعض القبائل التي تنتشر فيها العادات الخاطئة فتلك قليلة ولا يعتد بها ولكن الإعلام يشهر بها ويطعن في النظام القبائلي عن طريقها…

ومن المعلوم بأن الإعلام هذه الأيام له محاولات عديدة للنيل من القبلية ومحاولة تشويهها لفك الترابط القبلي الذي كما هو معلوم تاريخياً أن القبائل لها وزنها في الحروب وكانت عاملاً مساعداً في إنتصارات المسلمين مثل معركة القادسية الشهيرة… وذلك لترابطها الوثيق وأن لها مرجعية ذات كلمة مسموعة (شيوخ وأمراء القبائل)… وهذه الهجمة لها نوايا خبيثة لا تخفى على ذي البصيرة… فالتغريب الحاصل الآن في الإعلام لهو أكبر دليل على عمالته لأعداء الإسلام والمسلمين… وأنتم تعلمون بأن أغلبية المجاهدين في السعودية كانوا قبليين… وهذا أصل الحكاية والرواية!!

كما أود أن أتسائل عن موضوع (الوطني و المتشدد) كمصطلحين جديدين في إعلامنا تم نشرهما في الأوساط المحلية على خلفية الأحداث الأخيرة في بلدنا… أليس له دلالة واضحة إلى أي طريق يراد بنا السير فيه؟؟… إنه الإنسلاخ عن الإسلام بكل ما تعنيه الكلمة… فهذه المرة أعتقد أنهم نجحوا فيها بشكل ملموس… ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون…