الذكرى الثالثة وغيابي

منذ فترة عزفت عن التدوين الشخصي بنفس الشكل السابق والذي أفتقده البعض منكم وإن دل على شيء فإنما يدل على إنغماسي في أنشطة بعيدة نوعاً ما عن مدونتي التي أفتقدها دائماً… ربما أن الأحداث التي تمر بحياتي لها القدرة العجيبة على تحطيم نفسيتي كما يحطم الحجر الزجاج بكل سهولة… فأنا أعترف أنني “عاطفي” ومن الممكن أن أي موقف بسيط يؤثر فيني… فكلمة مدح تقال لي أجدني أبحث عن أي شيء أداري به خجلي من هذا المديح وبالعكس فكلمة ذم تقال لي تجعل قلبي يكاد ينفطر من الألم ولا يبرأ بسهولة… ومع السنوات والعديد من التجارب خفت تلك الحدة لكن ما زالت الأثار الداخلية نفسها إلا قليلاً…

الفترة الأخيرة كانت آلامي لا تطاق وإن كنت أحاول الإحتفاظ بها بداخلي حتى أصبحت من الداخل كجثة هامدة رغم محاولاتي لإيقاظها لكنها لا تتجاوب… ظروف وأحداث أمر بها لا يعلم الكثير ولكن يعلمها الله سبحانه وتعالى… أسعى منذ مدة إلى تخطيها والتغلب عليها ولكن أحتاج إلى الوقت بعد توفيق الله… قد نسيت كيف أدون كما لو كنت سعيداً بل أدون وأنا أعتصر الكلمات لعل أجد في هذا تخفيف عن نفسي ولو بصورة بسيطة…

عالم التدوين… يدخله أناس ويخرج منه أناس ويعود إليه بعضهم… أما أنا فقد دخلته وتربعت فيه ولن أغادره إلا أن يشاء الله ولكن إن كنت سأتوقف فذلك لظروف قاهرة وسأعود إليه بمشيئة الله لأكمل مسيرتي التدوينية والتي أزف عامها الثالث على الإنتهاء ولا أجد نفسي تواقه للإحتفال به… ربما توقفي المؤقت يطول فسأعتبر هذه التدوينة كإحتفالية بهذه الذكرى وإن كانت تعتبر تأبينية :mrgreen:

وأخيراً… أرجو أن لا أكون أثقلت عليكم بهذه التدوينة وأعتذر لكم عن أي شيء بدر مني تجاهكم…

سامحوني 🙄 ؛؛؛

أبو سعد