أمن المواطن… كلاكيت ثاني مرة!

في أحد الجلسات مع أبي مبارك الصديق الجديد الذي تعرفت عليه قريباً… أخبرني بأنه في أحد الأيام وهو مشغول بين مكتب المحامي الفلاني والمكتب العقاري العلاني ومبنى إمارة المنطقة الشرقية والغرفة التجارية حيث أعماله تدور… كان مستغرقاً في الحديث مع أحد عملائه على الجوال ولم يلحظ ماذا يدور من حوله… وفجأة أحس بصعقة كهربائية في مرفقه إضطرته إلى إفلات جهاز الجوال من يده وبحركة سريعة إلتقط شخص آخر راكباً دراجة نارية الجهاز وولى مسرعاً إلى طريقه… ولم يستجمع حبل أفكاره من هول الصدمة ومباغتة اللصوص حتى سمع أحدهم وهو الذي قام بصعقه بأداة كهربائية ينادي على راكب الدراجة بأن يعيد الجهاز لصاحبه لأنه لم يكن يرتقي إلى مستواهم!!

طبعاً ضحكت لهذا الموقف لأنني إكتشفت بأن اللصوص أصبح لديهم مستوى محدد للمسروقات ولا يتنازلون عنه بالرغم من الجهد (الغير محمود) الذي بذلوه في عملية السرقة!!

مسكين أنت يا أبا مبارك… فلعلك المرة القادمة تقتني جهازاً يليق بمقام اللصوص… ويجب أن تكون لديك روح الوطنية… فلصوص البلد لا بد أن نرتقي بمستواهم وأن لا نتسبب في هبوط مستوى اللصوصية… وإلا ماذا سيقول عنا مجلس اللصوصية الموقر!!

خصخصة الشرطة في السعودية…!!

غياب الأمن في بلدي شيء لا بد من الإعتراف به… وهذا لكي يتم معالجته بالشكل المطلوب وليس تجاهله والإدعاء بأن الأمن مستتب… فليس الأمن فقط هو أمن الدولة وأما أمن المواطن والمقيم “فبحريقة”!!…

وحيث أنه أصبحنا نرى أمثلة قريبة جداً منا لغياب الأمن للمواطن والمقيم على السواء… حيث قبل حوالي أسبوعين إعتدى شخصان كان يركبان “موتور سيكل” أو “دباب” على “أبو محمد” المدير المالي للمصنع الذي أعمل به… وقاما بسلب محفظته مع تمزيق الجيب الذي كان يحويها وذلك عندما كان أبو محمد يهم بركوب سيارته مع أبنيه… وكل هذا الموقف لم يستغرق أكثر من بضع ثوان في حي العدامة بالدمام “مركز المدينة”… ولم يستطيع لا هو ولا إبنيه التثبت من السارقين…

والمصيبة كانت أعظم عندما ذهب أبو محمد “الزول السوداني” اللطيف والظريف ووجد أن موضوعه لا يهتم به أحد من كثرة حوادث السرقات… يقول أبو محمد أنه لم يصدق عينيه ولا أذنيه من الذي رآه وكان يؤكد على أن الأخطر من هذا أن هناك ظابط كبير متقاعد من الجيش حدثت له سرقة!! وكان يصرخ من قهره ويطالب بتنفيذ القصاص على هؤلاء المجرمين لكي يوقفوا سلسلة الجرائم التي إنتشرت مثل إنتشار النار في الهشيم…
متابعة قراءة “خصخصة الشرطة في السعودية…!!”