إرشيف قسم ‘المدونة القديمة الثانية’
التدوين: لماذا ما زلت مستمراً فيه؟ وماذا أكتسبت منه؟

مرر لي هذا الواجب أخوي أبو فيصل (ممارس صحي) الله يعطيه العافية ويبارك فيه وفي أهله…
ثلاثة أشياء تجعلني أحرص على الأستمرار بالتدوين:
1. التعبير عن ما في نفسي شيء لا ولن أتركه ما حييت.
2. المشاركة في المجتمع من زاوية طرح الرأي الشخصي لعل ألفت إنتباه مسئول ما عن ما يقع حوله وما هو رأي الناس فيما يحدث في إدارته.
3. التواصل مع المدونين يجعلني أتشارك الهموم والإهتمامات ونتبادل المعلومات التي تنفعني في تطوير ذاتي.
ثلاثة أشياء أكسبني إياها التدوين:
1. صداقات قوية وأخوة غالية مع العديد من المدونين جعلتني أرتقي بنفسي وأحسن وأهذب من تفكيري.
2. التعاون على البر والتقوى.
3. أن أقول كلمة الحق بدون خوف إلا من الله ومهما كانت النتائج ولي في عميد التدوين السعودي أسوة حسنة حيث لم يركع أو يحني جبهته إلا للذي خلقه ولم ينفع معه إعتقال أو تهديد لأنه يعلم أنه ما قال إلا كلمة الحق وهم يخافون من قولها وبالذات من رجل مثل فؤاد الفرحان.
عمري التدويني:
سأنهي خلال الشهر القادم سنتي الثالثة إن شاء الله وأبدأ في الرابعة والتي أدعو الله أن تكون أفضل مما سبق.
أمرر الواجب إلى:
فؤاد الفرحان – ماشي صح – بندر رفه – إنتروبي ماكس – أبو جوري – سديم – مضيعة بيتهم – ملياني – الفيلسوف – عميد المدونين العزاب – محمد بن سالم – وتر – محمد الشهري – صالح الزيد – فخامة الحاكم بأمر الله حاكم علوشستان العظيمة – طلال الشريف
رحمك الله يا جدي
أغمض عينيه للأبد وإنتقل إلى الدار الآخرة هكذا قدر الله على جدي الذي نسأل الله أن يغفر له ويرحمه برحمته التي وسعت كل شيء وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة وأن يسكنه جنات الفردوس الأعلى…
فقدناه بعد معاناة إمتدت لبضع سنين كان تحت رعاية عمي الشيخ/ صالح حفظه الله وهو أصغر أعمامي وهو الوحيد الذي بقى في قريتنا وتولى رعاية جدي وجدتي الذين قد تجاوزت أعمارهم المائة سنة وجزاه الله عنا خير الجزاء لرعايتهم والبر بهما…
توفي جدي الذي لا زلت أذكره وأنا صغير قوياً في جسمه قوياً في شخصيته… كانت قبيلتنا تحسب ل ألف حساب فقد كان رحمه الله لا يتوانى في الوقوف في وجه من يحاول أن يسلب منه شيئاً أو يفرض رأيه عليه بدون وجه حق رحمه الله…
ما زلت أذكر رغبتي بأن أكون مثله مؤذناً وإماماً لمسجدنا بالقرية لسنين طوال وأذكر ذلك اليوم الذي طلبت منه أن أقوم بالآذان بدلاً منه وبالفعل ترك لي الآذان وأنا في مرحلة المتوسط وبالفعل تحمست وقمت بالآذان وبعد أن أديته بشكل جميل ووصلت إلى نهايته فبدلاً من أن أقول لا إله إلا الله قلت أشهد أن لا إله إلا الله… لم يعنفني ولكن بدلاً من ذلك ضحك هو والمصلين وأعاد الآذان مرة أخرى بنفسه وأكمل الصلاة وأنا ممتلئاً بالخجل مما أحدثته…
سقى الله تلك الأيام التي أخذت فيها محاولاً أن أثبت لجدي بأنه يمكنه أن يعتمد على حفيده القادم من المدينة وهو يفتح لي المجال ويختبرني وكم كنت أغبطه على قوته رحمه الله في تسلق الشجر وقطف الثمار بسرعة وأنا أحاول أن أجاريه بتحريك السلة لإلتقاط الثمار الواحدة تلو الأخرى وقد نجحت في حينها وربما نجاحي كان بدون وساطات أو غش مما أعطاني دافعاً معنوياً لإثبات قدراتي بأنني لا أقل عن إبن القرية بشيء في أمور الزراعة وغيرها…
أذكر أنه كان دائماً يتذمر من حال أبناء عمي الذين يكبروني في السن وكنت أسأله لماذا تفعل ذلك كان يرد علي بأنه لا يعجبه حالهم وأنهم لم يحاولوا أن يتمسكوا بالعادات والتقاليد التي كان عليها أباؤهم وأجدادهم وكنت ألمح بعض التلميحات بين كلامه أنني معهم ولكني كنت صغيراً ولم أستطع وقتها الرد عليه…
عندما كنت صغيراً جداً كان عمري حوالي 3 سنوات كان لي مع أتان جدي (أتان = أنثى الحمار) موقفاً لا أحسد عليه حيث كانت الأتان مسفطة أمام باب بيت جدي القديم وكان ذيلها يتحرك بشكل لفت نظري إليه مما جعل الفضول (الذي يسري في دمي حتى الآن) يدفعني إلى مسك الذيل الذي يتحرك أمامي وهو شيء لم أره من قبل ولكن ذلك لم يكفي بل قمت بمصع الذيل والنتيجة رفسه أتت بسرعة للتخلص من الأتان لذلك الشيء الذي أزعجها فنزل الحافر على رأسي معلناً الضربة القاضية التي أسالت الدماء منه ويختم المشهد صياحي وبكائي الذي أتى بأمي الحبيبة تسعى لرؤية ما أصاب وليدها فرأته مضرجاً بدمائه فضمتني إلى صدرها وأخذتني إلى جدتي الحبيبة لتعالجني من النزيف بطمر رأسي بالقهوة العربية الأصلية والتي أكاد أقسم أنني عندما أفكر أكاد أشمها ولكن لا أدري إن كان لها دور أم لا في ذلك…
برغم أن جدي رحمه الله يعرف عنه القوة حيث حدثنا العديد من كبار السن عنه أنه قد صرع أربع أشخاص في عركة مرة واحدة في أيام شبابه إلا أنه كان إذا ابتسم أحسست أن الدنيا تبتسم لي فلا أنسى ما حييت تلك الابتسامة التي جعلتني يوماً أحس بأنها لي وحدي أنا…
كنت أراه يعصب من شيء قمت به لم يعجبه أبتسم له كما كنت أرى أبي يفعل ذلك معه فكنت أرى ابتسامتي لها وقعها الطيب على قلبه فيضمني ويقبلني وأنا فرحُ جداً بذلك وأحس أنني قد عملت شيئاً جميلاً لكي يحبني ويقبلني…
لن أنساك يا جدي ما حييت كما لم أنساك من قبل وكنت السبب في محاولاتي لإظهار أفضل ما فيني فأسأل الله أن يرحمك ويغفر لك ما تقدم من ذنبك وأن يدخلك جنات الفردوس الأعلى… آمين…
الليلة: ذكرى زواجي الأولى

يا الله!!!… الليلة ستكون ذكرى زواجي الأولى حيث كان حفل زواجي في تاريخ 13-6-1428 هجرية… سنة كاملة مرت عليّ وكأنها أيام قليلة… في خلال هذه السنة أتذكر ما حدث فيها بداية من حفل العرس مروراً بشهر العسل وما تخللها من أحداث كثيرة…
أستطيع أن أقيم هذه السنة كأفضل سنين حياتي لأني قمت فيها بإكمال نصف ديني وحصنت فيها نفسي بالزواج من شريكة حياتي الحبيبة الغالية أم سعد… حفظها الله وأسعدها في الدنيا والآخرة وجمعني بها في جنات الفردوس الأعلى…
كلمات الشكر والثناء لا تعبر عن شعوري تجاهها وأسأل الله أن يجزيها عني خير الجزاء… ولكن كتبت بضع كلمات أرجو أن تعبر عن شعوري ولو جزئياً:-
طافت ذكرى لقاؤنا الأولي
وهمت فيها أسترجع لحظاتها
***
قدر الله لي الخير بأن رزقني
زوجة صالحة وهبت لي حياتها
***
تعينني على ذكر ربي
وترعاني طول اليوم بقلبها
***
تسألني دائماً عن صلاتي
وتجهز لي الغداء بيديها
***
وتعرف كيف تكفكف دمعي
حين تراني أبكي في حضنها
***
تقوم بحفظ أسرار بيتي
وتقول الحمد لله إن تسأل عن حالها
***
وعد أقطعه على نفسي
ما حييت، أن أكون حبيباً لها
أحبائي… ساعدوني

أسارع في كل مرة بالدخول على مدونتي لأدون فيها ما أحس وأشعر به وأبدأ بالعنوان فتتوقف أناملي فجأة… فمع كل كلمة أكتبها أسأل نفسي هل هذا ما تريده حقاً؟؟… هل هذا الذي قطعت المسافات كي تجلس أمام جهاز الحاسب لتكتب عنه؟؟… لا أدري أهي لعنة التدوين قد أصابتني أم هي الرغبة بالخروج إلى عالمي الذي ينتظرني منذ زمن طويل؟؟…
ها أنا ذا أكتب لكم أحبائي لكي تمدوا لي يد العون فأنا أريد أن أغير هويتي… فما رأيكم في الخيارين الذين أجد نفسي محتاراً بينهما؟؟… هل أختار هويتي الجديدة القديمة وهي “مدوِّن حُرّ”؟؟ أم هويتي الرسمية الحالية “كمال سعد”؟؟…
كليهما له نفس الحب في قلبي ولذا أريد أن أسمع أرائكم فقبل كل شيء أنتم المحبين وأعشقكم حتى الثمالة فدلالكم حق عليّ ما حييت…
في إنتظاركم يا أحبائي ![]()
تحياتي؛؛؛
أبو سعد
وزير يدخل النار..!!

هذه قصة حقيقية مازال بطلها على قيد الحياة ، وقد استأذنته في كتابتها فأذن لي بذلك بشرط عدم ذكر إسمه ، ولا أخفيك سراً أننى عندما استمعت لهذه القصة كنت بين مكذب ومصدق ، إلا أن الدموع التي انهمرت من عين بطلها وهو يرويها ، وبدني الذى اقشعر من هول ما سمعت جعلا صدق الرجل عندى لا مراء فيه.
وبطلنا وزير سابق فى وزارة سيادية ، كانت سطوته وقسوته مضرب الأمثال ، وقد خرج من الوزارة عقب أزمة سياسية طاحنة مرت بالبلاد ، ولم يكن من المقدّر لي أن ألتقي بهذا الوزير السابق لولا أن صديقاً لى إشترى منه قطعة أرض ، وبحكم الصداقة طلب مني صديقي أن أتحقق من الملكية وأحرر عقد البيع ، وعندما أنجزت المهمة الموكلة إلىّ حانت لحظة التوقيع على العقد الإبتدائى فطلبت من صديقي اصطحاب الوزير السابق إلى مكتبي حتى يقوم بالتوقيع باعتباره بائع الأرض ، إلا أن صديقي زم شفتيه وزوى حاجبيه وقال بلا مبالاة مصطنعة … الرجل بلغ من الكبر عتياً …. وقد لا تساعده صحته على الحضور إلى مكتبك ، خاصة وأن مكتبك فى مصر الجديدة وهو يقيم فى الضفة الأخرى من المدينة ، فهل يضيرك أن ننتقل نحن إليه ؟… وثق أنه لن يضيع من وقتك الكثير ، ففى دقائق سنكون فى الفندق الأثير للرجل وهو فندق نصف مشهور فى أطراف الجيزة فى منطقة هادئة ، وقد اعتاد الوزير السابق إرتشاف فنجان قهوته صباح كل يوم فى الركن الشرقي بهذا الفندق ، وحسبك يا أخي أنك ستلتقي بوزير كانت الدنيا تقوم ولا تقعد من أجله ، بل إن كل وزراء مصر فى وقته كانوا يتمنون رضاه … وعلى مضض وافقت إذ لم يكن من المألوف فى عملي أن ألتقي بالعملاء خارج المكتب ، وفى اليوم التالي كانت السيارة تنهب الأرض نهباً فى طريقها إلى الجيزة ، وكانت قطرات المطر تنساب على زجاج السيارة الأمامي برتابة مملة ، فى الوقت الذى ظل صديقي فيه يتحدث بلا توقف وبرتابة مملة أيضاً إلا أنني تشاغلت عنه بمراجعة الأوراق والعقود. إقرأ بقية التدوينة »


