عفوا سعادة المدير!!

– عندما يؤدي الأمر إلى الاستهتار الكامل بشعور وأحاسيس الموظفين المساكين من حيث تعلم أو لا تعلم وتجاهل أبسط حقوقهم الوظيفية عليك بصفتك المسئول وصاحب القرار في تحديد مصيرهم ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما تتمادى بصلاحيات الجزاء حتى ترغب أن تنتقم لا أن تعاقب وتكون الرغبة في إقصاء الموظف أكثر من تأهيله وتهذيبه بواسطة الجزاء المتعسف، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما لا يكون هناك زمن أو جدول أو حتى مخطط يتبنى تدريب الموظفين وتأهيلهم كي يرتقوا بأدائهم إلى مراكز أعلى ودخل أحسن ، ولا تكون هناك مصارحة لهم في مواطن القصور وبالتالي يبقى القصور سمة دائمة تؤخذ كذريعة على الموظفين بأدائهم فلا يرقوا ولا يرتقوا، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما تحرص كل الحرص على أن تتوافر لديك أفضل التقنيات وأحسن الأدوات والبرامج كي تستخدمها بسبب أو بدون سبب ولحاجة العمل أو بدون حاجة بينما ترمي زبالة التقنية وحثالة الأدوات الصدئة التي لا يقبل بها حتى جامع القمامة كي يستخدمها الموظفون وتلومهم على ضعف أدائهم وسوء انتاجهم ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما توزع فرص السفر والابتعاث ومهمات العمل الخارجية للموظفين لا على أساس الكفاءة والخبرة وحاجة العمل بل على أساس طأطأة الرأس وتلميع الجوخ وتمجيد القرارات الخاطئة ، نقول عفوا سيادة المدير.

– عندما يكون قرار العقاب أمضى من قرار الثواب ولائحة الجزاءات أطول ثلاث مرات من لائحة المكافآت والتي قد لا يعلم بوجودها أحد ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما لا يكون هناك اجتماع دوري ولا وسيلة لقاء لإيصال الرأي والتواصل بين الإدارة والموظفين ويكون عدد الحجاب أكثر من الكتاب، ويصعب الوصول مجرد الوصول إلى باب المدير نقول عفوا سيادة المدير.

– عندما يكون التركيز في التوظيف وإعطاء الأولوية فقط للأقرب وللمعروف وللموصى عليه بينما يتم تسويف الأكفأ والأجدر والذي ينجح في الاختبار من أول مقابلة شخصية ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما تتطور وتنمو لجان الغيبة والنميمة وطق الحنك في الموظفين ومين عمل ومين قال ولا أحد يحرك ساكناً بينما لا يكون هناك لجنة واحدة للنشاط والعلاقات الاجتماعية ومساعدة الموظفين أو حتى لتطوير مهاراتهم الثقافية والرياضية وغيرها ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما تمر الأيام والسنون على الموظفين وغالبيتهم ممن عملوا بإخلاص وبقوا منتجين مازالوا في مكانهم فالذي يعمل وهو واقف ظل واقفا وكذلك الجالس بقى جالسا وما يتغير شيء سوى الأثاث ولمبات الكهرباء، فلا مخطط وظيفي ولا سلم ارتقاء ولا مستقبل واضح ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما يتم التركيز على ضبط المصاريف وتقليلها على الدوام بحجة الميزانية لا تسمح وبالتالي حصر وقصر وتضييق الخناق على الموظفين حتى في تناول المشروبات والمرطبات أثناء ساعات العمل الطويلة ، بينما تـنفق وتفتح المصروفات على مصراعيها لحفلات ودعايات وعلاقات ليس لها أي علاقة بالعمل أو تطويره ، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما يكون الاهتمام بالأصول الثابتة أكبر من الاهتمام بالموارد البشرية وتكون متابعة نمو الربح أكثر من متابعة ونمو كفاءة الموظفين، وعندما تتم المحافظة على اسم المنتج المجرد فيكون ذلك أهم من المحافظة على العامل الذي أنتجه، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما يكون شعارنا الثابت هو (الزبون دائما صح) فنجتهد في تطبيقه حرفيا ومعه شعار آخر خفي وغير معلن وهو (رأي الموظف وكلامه خطأ)، نقول عفوا سعادة المدير.

– عندما لا نصغي لأنين الموظف وإحساسه بالإهمال ولا نشعر به إلا حين يعلن عن رغبته بترك العمل للالتحاق بعمل آخر ربما سينصفه ويحقق طموحاته ، فنقفز ممانعين ونجتهد مفاوضين علنا نثنيه عن قراره ونبقيه في داره ولكنه يصر ويكرر على مسامعنا ويقول ، عفوا سعادة المدير، ثم يتركنا ويستدير!

بقلم: صادق العليو

رأي واحد على “عفوا سعادة المدير!!”

  1. السلام عليكم يأستاذ صادق
    جزاك الله عنا ألف خير على هذة الكلمات القيمة
    التى لو قرأها المسئولين الأداريين وعملوا بها
    لتغيرت اوضاع كثيرة في عالمنا العربي فأنت تحارب السلبية وتحث على الأيجابية ليس فقط للمديرين ولكن للموظفين ايضا . برجاء الأستمرار في نشر تلك هذة المقالات الهادفة وشكرا لمدير الموقع على نشر هذة المقالات المفيدة التي امتعتنا كثيرا . وشكرا
    وليد الحسيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *