ذاكرتي وعقلي والكسل!!

تشرق شمس كل يوم على أخبار متفرقة.. فيها المفرح وفيها الحزين.. فيها الطريف وفيها السخيف.. ولكنها تعتبر ملاذاً لي وللآخرين من الذين لا يريدون أن تخفى عليهم خافية.. أهتم بمتابعة أخبار السياسة وأيضاً الأقتصاد ولا أجفل عن أخبار التقنية والعلوم الحديثة.. ولن أنسى أخبار جديد المقالات والكتب وأيضاً المواقع الجديدة على شبكة الإنترنت..

أسارع إلى قراءة العديد منها وأحاول أن أحتفظ بالكثير منها في عقلي المتعب.. وكثيراً ما أنسى التفاصيل في آخر اليوم.. أثقلت عقلي المهتريء بمزابل عديدة من الأخبار والمواضيع التي لا يقل تأثيرها على ذاكرتي عن تأثير الفيروسات على أجهزة الكمبيوتر من مسح للمحتويات وتدمير للذاكرة اللحظية..

أحاول بين الفينة والأخرى أن أسترجع بعض المعلومات القديمة وأجدني بالكاد أحصل على بقاياها بالرغم من أن ذاكرتي تحتوي على تفاصيل عديدة لأحداث متنوعة حدثت في الماضي السحيق تصل إلى مرحلة الطفولة المبكرة.. ومتاعبي في الذاكرة اللحظية.. أفقد أهم المعلومات التي دخلت إلى ذاكرتي منذ فترة وجيزة.. أكاد أعاني من ذلك بشكل يومي..

في المقابل.. أجدني في بعض الحالات عند حدوث مصادمات بيني وبين أحد الأشخاص وبالذات عندما يبدأ سريان سائل الحقد في عروق مشاعري.. عندها يبدأ عقلي ينقل على الهواء مباشرةً الأحداث السابقة مع هذا الشخص أو من كان في نفس وضعه.. ولا يكون هناك شيء غير الأحداث السيئة فقط لا غير..

لا أجد تفسيراً لما يحدث في جميع الحالات.. لربما يكون ذلك اليوم قريباً والذي أجد فيه تفسير لكثير من الحوادث والظواهر..

أتذكر الآن أنه في أحد الأيام التي كنت فيها أقطر كسلاً وأشتغل فيها عقلي وأنتج فكرة لا أطلق عليها إلا فكرة أكبر كسول في العالم.. وتتلخص الفكرة في إختراع أو بالأصح طلب إختراع يجعلني أضع على رأسي المسكين خوذةً تترجم الأحداث التي تجري في عقلي على الهواء مباشرة بدون حتى أن أنبس بشفتي شيئاً.. ويقوم الجهاز برسم المخطط الذي فكرت به لبيت المستقبل مع لقطات لحظية لهذا البيت من الداخل والخارج.. وتصميم سيارة المستقبل التي أتمناها وأيضاً يكتب الكلمات التي تجول بخاطري وأعجز عن كتابتها بيدي أو نطقها بلساني..

تعبت وأنا أكتب لذا سأتوقف عن الكتابة الآن.. وأدعو الله عز وجل أن أرجع إلى الكتابة مرة أخرى.. أو أن يقوم أحدهم بإختراع الجهاز الذي يريحني من كل هذا الشقاء..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *