بوش غاضب: التلفزيونات العربية لا تنصت إلينا

شكا الرئيس الامريكي جورج بوش من ان التلفزيونات العربية غالبا ما تعطي انطباعا خاطئا عن الولايات المتحدة على حد قوله قائلا: التلفزيونات العربية لا تنصف بلدنا. واضاف: انهم في بعض الاحيان يبثون دعاية غير صحيحة وغير عادلة ولا تعطي للناس الانطباع بشأن ما نحن عليه. مضيفا: ان الامريكيين يحتاجون الى القيام بعمل افضل لتوصيل افكارهم.

من جهة اخرى اعلن بوش عن خطة استراتيجية لحماية الامن القومى الامريكى تقوم على استضافة الطلاب الاجانب فى الولايات المتحدة ودراسة اللغات الاجنبية . واضاف الرئيس بوش لدى افتتاحه قمة لرؤساء الجامعات الامريكية الخاصة بالتعليم الدولي: ان مجيء الطلاب الاجانب من كافة دول العالم الى الجامعات الامريكية يخدم مصالح الولايات المتحدة القومية وان ادارته عملت على تصحيح الاجراءات المتشددة التى فرضتها على تأشيرات الدخول للطلاب بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر.

من جانبها ذكرت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة وظفت استثمارا ضخما لربح الحرب الباردة من خلال دراسة ثقافات ولغات دول اوروبا الشرقية وآسيا وزيارة دول لم تكن معروفة للامريكيين قبل الحرب الثانية. كما استضافت الطلاب الاجانب بمساعدات من منح فولبرايت ومشروع مارشال. وأوضحت رايس ان الهدف الآن هو هزيمة (ايديولوجيا الكراهية) التى تصاعدت بعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر من خلال مبادرة التعليم .

وقال بوش وهو يدشن مبادرة الامن القومي لتحسين المهارات اللغوية لدعم تدريس اللغات الاجنبية: انها وسيلة للمساعدة في محاربة فكرة ان الولايات المتحدة تتشدد في فرض مفهومها للحرية. وخاطب بوش الامريكيين من خلال لقاء في وزارة الخارجية: لا يمكنكم اقناع الناس اذا لم تستطيعوا التحدث اليهم. وقال بوش: ان مبادرة تحسين المهارات اللغوية التي تهدف الى دعم تعلم الروسية والصينية والهندية والفارسية والعربية ولغات اخرى تأتي في اطار خطة استراتيجية لحماية الولايات المتحدة ونشر الديمقراطية. وقال: لا يمكنك ان تكتشف امريكا عندما تشاهد بعض محطات التلفزيون تلك.. لا يمكنك ان تفعل ذلك.. لاسيما في ضوء الرسالة التي تنشرها.

وقال مسؤولو وزارة الخارجية: ان الهدف من الخطة هو اشراك الاطفال في تعلم اللغات الاجنبية من الحضانة وتمويل مزيد من البرامج خلال المستوى الجامعي وما بعده . واعرب مساعد وزيرة الخارجية الامريكية باري لوينكرون عن امله في ان تعزز المبادرة اتقان هذه المهارات اللغوية الحيوية ليس فقط لأسباب الامن القومي وانما من حيث مكانة امريكا في العالم. وسيطلب البيت الابيض من الكونجرس 114 مليون دولار في ميزانية عام 2007 لبدء الخطة التي تشمل عددا من الوكالات ومن بينها وزارتا التعليم والدفاع. وستستخدم بعض هذه الاموال مباشرة في تمويل التدريس في مدارس وتمويل البعض لاجراء مزيد من الدراسات المتقدمة في الخارج.

ومنذ هجمات 11 سبتمبر بوجه خاص شكت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ووكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي. اي. ايه) ووكالات اخرى من نقص الخبراء في اللغة العربية ولغات اخرى لاسيما لترجمة المعلومات الامنية. وقال بوش: نحتاج الى ضباط مخابرات عندما يقول شخص ما شيئا بالعربية أو الفارسية أو الهندية أو باللغة الاردية يعرفون ما يتحدث بشأنه هذا الشخص.

ومازالت الذكريات حية لرسالتين تم رصدهما من اعضاء مشتبه فيهم في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن في العاشر من سبتمبر عام 2001 جاء في احداها (غدا ساعة الصفر), وفي الثانية (المباراة تبدأ غدا). وتمت ترجمتهما يوم 11 سبتمبر وقدمتا الى المسؤولين عن صنع السياسات يوم 12 سبتمبر. وقال لوينكرون: ان أقل من اثنين في المائة من طلبة المدارس الثانوية في الولايات المتحدة يدرسون العربية أو الصينية أو الروسية أوالفارسية أوالاردية أو الكورية أواليابانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *