سورية ترفض صك براءة خدام

بدا عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري واثقا من نفسه، ُمنظّما في افكاره، سياسيا محنكا مخضرما، وهو يشن هجوما عنيفاعلى القيادة السياسية في سورية ويمتدح الاسد الاب على حساب الاسد الابن، ويحاول ان يهدي نفسه صك البراءة من اخطاء النظام التي كان رجلا من لاعبيه الاساسيين وصانعي قراره الرئيسيين، ولكن وان كانت تصريحات خدام لم تجد قبولا شعبيا نظرا لانه جزء من هذه القيادة لاكثر من ثلاثين عاما وجزء من الفساد الذي تحدث عنه باستياء لكن انغمس اسمه مع اولاده في العديد من قضايا الفساد على مدى وجوده في سدة السلطة و كانت اول قضايا الفساد المعلنة موضوع دفن النفايات النووية في سورية وتردد اسم اولاد خدام في هذا الملف، غير ان هذا اللقاء المتلفز وان لم يجد صدى ايجابيا لدى السوريين الا انه حقق متابعة واسعة وضجة كبيرة.

فقد بدت شوارع المحافظات السورية اثناء عرض اللقاء على قناة العربية الفضائية مساء الجمعة وكانها في حالة من حالات منع التجول فيما خدام يتحدث عن لقاءات خاصة تجمعه بالرئيس السوري بشار الاسد وباتصالات مع رئيس الوزراء اللبناني الراحل الاسبق رفيق الحريري ويمتدح الرئيس الراحل حافظ الاسد على حساب ابنه الرئيس بشار ” الانفعال وردود الفعل هما صفتان خاطئتان اذا رافقتا أي مسؤول لانهما يفقدا المنفعل، والمقصود الرئيس الشاب بشار الاسد، القرار الصواب، ياتيه خبر ينفعل ياخذ قرار ثم ينمى اليه ان الخبر غير صحيح فيحاول التغيير، الرئيس حافظ الاسد كان لديه القدرة على ضبط النفس”.

وتحدث خدام عن اخطاء السلطة والتقصير في عملية الاصلاح السياسي قائلا ” تعرفت على بشار عام 1998 في الوقت الذي كان والده يعده لوراثته وفي جوهر اللقاءات كنا متفقين على وجوب اصلاحات جدية في سورية تتناول الحريات العامة والحزبية…… وكنا نتحاور حول الشان الداخلي والوضعين العربي والدولي لذلك عندما تسلم رئاسة الجمهورية قررت التعاون معه وان اضع خبرتي المتراكمة خلال السنوات الطويلة في العمل السياسي لضمان مصالح البلاد وبعد ادائه للقسم قدمت له دراسة حول تطوير الحزب مما يعني تطوير النظام السياسي في سورية وقضية الحريات والديمقراطية والوضع الاقتصادي والخروج من الازمة ومسالة الحداثة والعلاقة بين الاسلام والعروبة وكانت مقترحاتي عبارة عن استراتيجية واعتقد ان لو ان الرئيس بشار تبنى هذه الاستراتيجية لما وقعت سورية في هذه الحقول من الالغام ولما واجهنا هذه الصعوبات الداخلية والخارجية ولما كانت الدولة سائرة في طريق مليء بالالغام وفي ظلام دامس “.

كما اشار خدام الى عدم الرغبة من قبل القيادة السورية الحالية في تطبيق الاصلاح الاقتصادي “…والحاجة لاصلاحات اقتصادية جذرية توفر لسورية رفع قدرة الناس الاقتصادية…ركزنا على الموضوع الاقتصادي واتخذنا قرارات عام 2000 نامت في ادراج مجلس الوزراء “، ونوه الى فشل عملية الاصلاح الاداري “وفي احدى زياراتي الى باريس التقيت الرئيس الفرنسي جاك شيراكوتمنيت عليه ان يرسل لنا خبراء فرنسيين ليدرسوا عملية الاصلاح الاداري في سورية وقدموا لنا مقترحات ونامت المقترحات في ادراج الحكومة “.

وحاول خدام تلمس مشاعر المواطن السوري العادي واللعب عليها بعد التقرب منها حين تحدث عن الوطنية وان النظام حالة عارضة والوطن له الاولوية وتطرق الى الفقر و الفساد المتفشي في سورية “عندئذ تشكلت القناعة لدي ان عملية الاصلاح لن تسير قدما فقررت الاستقالة وراجعت نفسي ووضعت نفسي امام خيارين اما ان اكون مع الوطن او مع النظام واخترت الوطن لان النظام حالة عارضة وفي هذه المراجعة وجدت الانفراد في السلطة والتمركز كبير بشكل غابت فيه المؤسسات الدستورية تماما وغابت فيه قيادات الحزب والمنظمات الشعبية ودورها كان مجرد تغطية قرارات الرئيس وازداد التسيب والفساد بغياب عملية الاصلاح لدرجة ان موظفا سابقا في الامن العام كان يتقاضى راتبا 200 ليرة، حوالي 4 دولارات، ماقبل 1970 توفي ولديه ثروة قدرها4 ملايين دولار وموظفا اخر في شركة الطيران يملك واولاده 8 ملايين دولار في حين يزداد الفقر في البلاد في ظل الحاجة الى الموارد “، واضاف “عندما لايجد ملايين السوريين ما ياكلونه وعندما يبحث بعضهم عن الطعام في القمامة وتتراكم الثروة في ايدي عدد قليل من الناس لان القانون غائب والموجود الان هو مصالح الطبقة الضيقة “وقال ان نصف السوريين تحت خط الفقر ونصفه على التوازي مع خط الفقر وقلة قليلة تعيش في رخاء و لانستطيع مواجهة الضغوطات الخارجية والشعب السوري مصادرة حرياته ولا يمكنه ان يمارس حقوقه السياسية.

ودافع خدام عن نفسه كجزء من السلطة ” كان دوري كعضو في القيادة والقيادة القطرية كانت مغيبة وليس هناك اجتماع للقيادة وبصورة خاصة بعد تسلم الرئيس بشار الاسد الا وكنت اطرح فيه مسالتين الضغوط الخارجية والحاجة الى الاصلاح الداخلي والوحدة الوطنية وحتى عندما يكون الاجتماع اقتصاديا ادخل على الخط واطرح افكار اصلاحية “، واعتبر خدام ان الاجهزة الامنية هي التي طرحت ان الحرس القديم عائق امام بشار لتغطية عملية التقصير في تنفيذ عملية الاصلاح، كما اعتبر خدام ان اسباب التدهور الذي وصلت اليه سورية ” هو انفراد الرئيس بشار الاسد في السلطة والقراءة الخاطئة للتطورات الدولية والاقليمية والاستنتاج الخاطىء للقرارات في مواجهة التطورات واعطي امثلة في مطلع ايلول 2004 زار سورية دانيال عيسى ومارتن اندي وقابل الرئيس هذا ما سمعته من الرئيس الاسدقالوا انهم سيعززوا العلاقات بين واشنطن ودمشق وقالوا ان الولايات المتحدة لايهمها لبنان يهمها العراق وزرع في عقل بشار ان الولايات المتحدة ستاتيه زاحفة لتفاوضه حول العراق وتترك له لبنان الاستنتاج الخاطىء وضع البلاد في مطبات السبب الثالث الانفعال وردود الفعل وهما صفتان خاطئتان اذا رافقتا أي مسؤول لانهما يفقدا المنفعل والمقصود الرئيس القرار الصواب، ياتيه خبر ينفعل ياخذ قرار ثم ينمى اليه ان الخبر غير صحيح فيحاول التغيير حافظ الاسد كان لديه القدرة على ضبط النفس وعزا خدام التدهور في الوضع السوري ايضا الىمايزرعه المحيطون حول الاسدفي ان خطاه صوابا ويصورون ظلمه عدلا وعندئذ تضيع الحقائق وعندها ويل لللناس الدائرة الضيقة المحيطة”.

ولام خدام الرئيس الاسد لابقائه غزاله والشرع في مراكزهما رغم علمه ان الاول “حرامي” والثاني سببا من اسباب القرار 1559 وقال ان “رستم غزاله تصرف وكانه الحاكم المطلق في لبنان شتم الرئيسين رفيق الحريري ونبيه بري والنائب وليد جنبلاط فقلت للرئيس بشار ليش مخليه بلبنان هذا يسيء لك ولسورية وهو يتصرف بطريقة غير معقولة فقال لي الرئيس الاسد ان رستم غزاله غلطان مع فرنجية وميقاتي فقلت له كيف يبقى وهو يعادي حلفاءنا ايضا فقال لي ان من رشحه هو غازي كنعان واضاف الاسد ساتحدث مع غزالة وانبهه فاعتذر غزالة ولكن بعدها زادت اعمال السوء و اخذ 35 مليون دولار من بنك المدينة وقلت للرئيس الاسد هذا وان ملف بنك المدينة بالتاكيد لديه فقال لي الاسد فعلا غزالة حرامي شوف شو عامل بضيعته قصر وسوق، وتابعبعد اغتيال الحريري اجتمعت مع الاسد قلت له هذا المجرم جيبو اقطع رقبته هو من خلق هذا الوضع في لبنان قال لي الرئيس الاسد في التشكيلات القادمة سيعفى من منصبه ثم خطب الرئيس وقال ان هناك اخطاء في لبنان فقلت له قم بالتحقيق وحاكم الضباط السوريين المتواجدين في لبنان لماذا تتحمل وزر الاخطاء وضع وزير الخارجية الذي ورطك في القرار 1559 في منزله فقال الاسد الان لا نستطيع ان نحاسب احد الى ما بعد المؤتمر واذا برستم غزاله عضو في المؤتمر وتسلم منصب رئيس فرع في ريف دمشق فلماذا تتم حماية رستم غزالة ؟”.

وبدا واضحا من حديث خدام الخلاف الحاد بينه وبين فاروق الشرع وزير الخارجية السوري وان حاول عدم وضع الشرع في واجهة الاحداث والتقليل من شانه ” الشرع ليس هو الرجل الثاني ولا العاشر في سورية “، وحول المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم نفى خدام الامر الذي اكده بعثيون بان هناك ملاسنة قد حدثت بالفعل اثناء المؤتمر القطري العاشر الاخير بينه وبين الشرع وقال خدام خلال اللقاء “لااشعر بالغبن لانني لااقبل ان اضع فاروق الشرع في مواجهتي لم تحدث ملاسنة بل هو اخطا في ادارة الجلسة و اللجنة السياسية رفضت تقريره المقدم…لااريد ان اظلم نفسي، واقول انه لم تجر ملاسنة بيني وبينه “.

ولكن متابعون نقلوا لايلاف ان الشرع خاطب خدام اثناء المؤتمر باستخفاف وقال له انك لم تعد من القيادة القطرية، لان القيادة القطرية تعتبر منحلة بانعقاد المؤتمر، فهل اناديك الرفيق عبد الحليم لا ساناديك عبد الحليم ابو جمال.

من جانبه علق الدكتور عمار قربي الناشط الحقوقي على تصريحات خدام في تصريح خاص لـ”ايلاف” قائلا انه من ناحية المبدأ لم يكن هناك أية مفاجأة في حديث خدام سواء من المعلومات التي أفاد بها والتي يعرفها القاصي والداني في سورية ولا في موقف خدام الذي أصبح علنيا في خروجه على النظام السوري،وكلنا سمعنا عن اجتماعات سرية وعلنية قام بها خدام في باريس وخاصة ذاك الاجتماع مع الحريري الابن وحكمت الشهابي رئيس الاركان السوري الاسبق إضافة إلى رعاية أمريكية وفرنسية، واضاف قربي أن تصريح خدام يأتي في سياق محاولته الاحتفاظ في حقه بممارسة السياسة ومشروعية أحلامه ضمن مايقال عن التغيير الديمقراطي في سورية، معربا عن اعتقاده أن ما ذكره خدام في حديثه للعربية يدينه أكثر مما يبرئه وخاصة باعترافه انه والرئيس الأسد الأب كانا يتعاملان مع الزعماء والقيادات اللبنانية كأحجار للشطرنج، ولا ننس أن خدام الذي اتهم غزالي بأنه يتصرف وكأنه حاكم لبنان كان نفسه حاكم لبنان الفعلي وكان يؤمر ويطاع، ونوه قربي انه إذا كانت هناك أخطاء قاتلة في لبنان وهي أكثر من ذلك فمن المجحف أن نحملها لغازي كنعان أو رستم غزالي دون ان نشرك خدام معهما وخاصة وانه في دائرة القرار مذ كان محافظا لحماة في الستينات من القرن المنصرم، واعتبر قربي ان خدام إذا كان شاهد زور عبر تلك الفترة المتجاوزة لأربعين عاما كان متنعما خلالها بالسلطة فلا يحق له الآن أن يطلب الغفران وهو الذي لم يأت بأي تصرف يدلل على عدم موافقته على ما كان يجري إذا تناسينا انه لم يستقل ويطلب إعفائه من مهماته الجليلة، متابعا” أما تقسيمه لمرحلة خدمته إلى قسمين إحداها مشرق مع الأسد الأب والاخرى مرحلة مظلمة مع الأسد الابن فهي محاولة بائسة للتنصل من تحمل المسؤولية لان ما يحصل حاليا في لبنان وسواه ليس إلا نتائج لمقدمات شارك خدام نفسه في صياغتها”.

واعتبر قربي ان ما ينسف فحوى تصريحات خدام أن الدستور السوري أعطاه فرصة تقلد مسؤولية الرئاسة في سورية بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد وهو الذي وقع كل المراسيم التي مهدت للرئيس بشار الأسد بالوصول للسلطة كما انه شارك في ترشيح القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم للدكتور بشار للرئاسة عندما كان عضوا في القيادة القطرية تلك ومن هنا أي نقد للمرحلة الجديدة يبدو فاقدا للمصداقية وهو احد عرابيها.

ونوه قربي الى ان الفساد الذي ولا شك طال كل نواحي الحياة في سورية، معتبرا أن خدام وأولاده وحاشيته وزوجات أولاده كانوا إلى جانب زملائهم من أبناء المسؤولين السوريين النجباء صانعي الفساد السوري بامتياز حيث استفادوا من مركز خدام في السلطة باستثمارات وتراخيص ومشاريع في سورية وخارج سورية، وراى قربي انه سيأتي يوم تفتح فيها كل ملفات الفساد بدءا من دفن نفايات نووية في تدمر، وقال لم استطع أن امنع نفسي من الضحك عندما ذكر خدام قصة رجل الأمن والذي كان مرتبه مائتي ليرة وبعد وفاته وجد معه أربعة ملايين دولار وقصة الموظف بشركة الطيران السورية صاحب ثروة بلغت الثماني ملايين دولار…كنت اضحك وأنا أشاهد خدام في التلفاز من باريس في قصر يناهز ثمنه الأرقام التي ذكرها علما انه قضى عمره موظفا من ذوي الدخل المحدود من عائلة غير معروفة بغناها في بانياس الساحلية.

و لفت قربي أن ذاكرة الشعب السوري ليست بقصيرة بحيث ينسى كل تاريخ خدام ويصدق انه الآن قد تاب وأصبح يؤمن بالتغيير الديمقراطي، متذكرا” الإنذار الشهير الذي وجهه لنا في لجان المجتمع المدني لإيقاف المنتديات وإجهاض ربيع دمشق على يديه تمهيدا لاعتقال ما عرف بالفضلاء العشرة والذي لايزال ستة منهم في المعتقل ” كما ذّكر قربيبرحلات مكوكية انتقل خدام خلالها بين المحافظات السورية لعقد لقاءات ضمته مع ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية من اجل أن يخوّننا ويتهم الناشطين الحقوقيين والمعارضة السورية بالعمالة للخارج.

اما مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكوردي في سوريا فراى في تصريح خاص لـ”ايلاف” إن المأساة تتسم عادة بطابع الشمول وهكذا كان حديث السيد عبد الحليم خدامفهو يقر بان نصف الشعب السوري تحت خط الفقر لكنه لا يقر كيف وصل إلى تلك الدرجة ومن المسئول ؟ مثلما يتحدث عن ارتكابات خطيرة في سوريا ولبنان ومرة أخرى تساءل التمو من المسئول ؟أليست سياسة حزب البعث ونهجه، السياسة التي أسست للاستبداد في سوريا، وكان خدام احد أعمدتها الحامل للقمع على كتفيه.

واعتبر التمو إن حديث السيد خدام يتضمن في الجوهر منحيين الأول تبرئة الذات من تبعات حقبة مظلمة في تاريخ سوريا كان عنوانها هدر الإنسان وسحق كرامته، والثاني التحضير للعب دور مستقبلي يعتقد وهو الرجل السياسي والخبير في اقتناص الفرص بان اللحظة قاربت المعنى.

واضاف التمو ان كنا نريد مناقشة خدام في تفاصيل ما قاله فهناك الكثير الذي يحتمل أكثر من تفسير ودلالة لكن مجرد اتخاذ الرجل لقراره في الحديث في هذه اللحظة السياسية يجعلنا نتخلى عن التفاصيللنتجه نحو عمق المغزى فهو كان يتجه في حديثه نحو ربط الحدث بالفاعل رغم عدم النطق به لكن بدلالة المسكوت عنه وهي حالة تحدث في القضاء عندما يتم إعادة صياغة الحدث بإعادة تمثيله ومن ثم احتوائه والنطق بالحكم استنادا إليه.

واوضح التمو ان ما قاله السيد خدام هو إعادة تمثيل لحدث شارك في صنعه أو حدث ساهم به أو حدث قاربه كلا في مستواه الممكن والممكن هنا وفق تلميحات السيد خدام هو ما تحول إلى واقعوهو ما افرز خروجا للرجل بحثا عن فضاء أخرمبتعدا عن رعب الحدثذات الرعب الذي أسقانا إياه السيد خدام عندما كان يتحرك في بوتقة صاحبه محذرا من جزأرة سوريا، منهيا لأي حراك وطني ديمقراطي، كان يحاول أن ينقذ سوريا من عقيدة حزبها القائد المستمر بفعل ديمومة قانون الطوارئ، القانون الذي أباح سوريا، ليس لموظف الأمن العام فقط , وإنما إلى مافيويات متنوعة الأحجام، ترتبط ببعضهاولجزء منها صلة رحم بالسيد خدام نفسه.

كما اعتبر التمو انه لا قانون في سورياولا دولة ولا دستور متسائلا الم يساهم خدام خلال فترة وجوده في تكريس اللاقانون هذا الم يجسد في سلوكه وممارساته لا مسؤوليته حيال سوريا وشعبها , نعم لقد حدثنا خدام عن أسئلة مزقت أرواح السوريين وبعثرت ثروة بلادهم وحولتهم إلى رعايا وعبيد.

وتابع التمو ان حديث خدام “خلق لدي حزن تسبح فيه كبرياء رياض سيف وعارف دليلة والآلاف من ضحايا التعذيب والأقبية واجزم بان حزني وليد حقد عاصف نتاج للجرائم التي ارتكبت في سورياتحت معتقدات مؤدلجة وشرعية ثوروية وكان حاملها خدام والكثير من الخدم أمثاله”.

واعتبر أن خدام يستعيد المأساة لكن من خارجها، لأنه يعرف فاعلها، على عكس الشعب السوري واللبناني، ربما تكون الاستعادة هذه، تطهيرا للنفس، وقال ربما، أن صح هذا، فاعتقد بان خدام قد عاد إلى رشده أن صح التعبير، كأني به يريد العودة إلى احتلال موقعه، في عالم المعقولية الذي نعيشه، نحن أبناء المجتمع السوري المجردين من إنسانيتنا.

واعرب التموعن اعتقاده بان السيد خدام قد انتقل من وضع السكون إلى وضع الحركة وهو تغيير سيحمل الكثير من الظواهر والمتغيرات ,وهو تحرك يتضمن أرادة البقاء حتى وان كانت في سياق بركان متفجر،أشار، بل أكد خدام نفسه الكثير من نقاط ارتكازه واليات تشغيله رغم الرمزية والإيحائية التي غلف بها حديثه هي استجابات لحدث قادم تتحول فيها الرموز والإشارات إلى أدوات وأفعال قد تصنع راهنا أو لنقل واقعا جديدا لسوريا وللمنطقة.

هذا واشارت احاديث السوريين عقب بث اللقاء الى ارقام ثروات المسؤولين وابناءهم وشركاتهم ومن بينهم نائب الرئيس السوري السابق واستغربوا توقيت موافقة خدام على اجراء اللقاء مع قناة العربية كما تحدثوا عن العلاقات الجيدة التي تربط خدام مع المسؤولين في عدد من الدول العربية والاجنبية واعتبروا ان هناك مصالح متشابكة تربط خدام مع بعض اللبنانيين ولام مسؤولون سوريون قناة العربية لافرادها هذا الجزء الكبير لخدام واجراء اللقاء معه محاولين تخوينها ولكن هذا لم يحصل على الصعيد الشعبي الذي شدد على رفض خدامتماما كشخص بديل عن اعمدة النظام او كجزء يخطط له في ان يكون لاعبا رئيسا في مرحلة قادمة اضافة الى رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد،عم الرئيس الحالي.

المصدر: إيلاف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *