ألف بعد الشر عليك..!

بقلم: د. صالح الرشيد
مستشار واستاذ ادارة الأعمال والتسويق المساعد

د. صالح الرشيد

نحن أحيانا نصاب بأمراض عضوية فنسارع إلى الطبيب لنطلب العلاج ولا نرتاح حتى نتأكد من زوال المرض وحصول الشفاء. الواقع يقول ان الكثير منا مصاب بأمراض خطيرة تهدد حياته وشخصيته وهو مع ذلك لا يشعر ولا يبحث عن علاج. ولأن أول العلاج معرفة المرض وأعراضه، إذن دعونا نستكشف بعض هذه الأمراض:

1. المشي أثناء النوم: تحدث هذه الحالة عندما لا يعرف الشخص إلى أين يذهب، ولا ماهي غايته في الحياة، فهو يبقى بلا هدف ويسير بدون خطة ويمضي “مع الخيل يا شقراء”. لعلاج هذه الحالة يحتاج المريض لصدمات كهربائية عنيفة تعيد إليه وعيه، وتساعده على معرفته لمواهبه وقدراته. المصاب بهذا المرض في حاجة أيضا إلى قطرة عين من نوع خاص تعمل على توسيع حدقة العين وتمنحه القدرة على تحديد أهدافه وماذا يريد أن يصل إليه، ومن ثم وضع خطة لتحقيق تلك الأهداف.

2. قصر النظر: يتعرض لهذه الحالة الأشخاص الذين يخفقون في تطوير ذواتهم وتنمية مهارتهم، والذين يعانون داء الرتابة والروتين، حيث تبقى معرفتهم ومهاراتهم ثابتة لا تواكب التطور ولا تناسب متغيرات العصر، لا تلمح فيهم حرصا على المعرفة ولا تجد عندهم خطة عملية لبناء الذات. يكمن الحل هنا في أخذ المزيد من الجرعات التدريبية لتنمية مهاراتهم، وتوسيع مدارك عقولهم وصقل قدراتهم.

3. الاسهال: تظهر هذه الحالة عند الأشخاص المصابين باسهال مفرط في الحديث، فهم يقولون ما لا يفعلون، ويهرفون بما لا يعلمون، أحدهم إذا مسك الخط في الحديث فلا يمكن أن يقف أو أن يعطي الفرصة للاخرين. لا تمسك له سالفة، ولا تأخذ منه علم. المهم لديه هو الحديث والحديث فقط. يحتاج المصاب بهذا الداء إلى عملية عاجلة لتقصير طول لسانه، والتركيز على الأفعال التي هي الأساس وتناول حبوب منع الإسراف في الحديث.

4. الامساك: المصابون بهذا المرض عندهم امساك حاد عن اتخاذ القرارات التي تعتبر ضرورية لتطوير حياتهم. هذا المرض عبارة عن عجز أصاب أجهزة التفكير عند هؤلاء فلم تستطع إخراج محتواها من القرارات والأحكام. من أسباب الإمساك عن اتخاذ القرارت: المثالية العالية وقلة استخدام المنشطات العقلية. تزداد المشكلة تفاقما مع وجود الخوف من الفشل. ينصح المصابون بهذا الداء بالاستفادة من الطاقات العقلية والتحول من الخوف من الفشل إلى تحدي الفشل.

5. فقر الدم: يعاني المصابون بهذا المرض الكسل والخمول وعدم وجود الدافعية والحماس للانجاز والعمل. هؤلاء بحاجة سريعة إلى حقنهم بالجلوكوز الذي يمنحهم النشاط والقوة والتجديد والتحفيز. كما أنهم بحاجة إلى حمية من كل الأطعمة والأفكار التي تؤدي إلى الكسل والخمول.

6. الشرود الذهني: يتعرض لهذه الحالة الأشخاص الذين لديهم السرحان والانشغال الذهني، ويتصفون بعدم المبالاة بالآخرين وعدم الاهتمام بالاستماع لهم أثناء الحديث. من الأعراض المصاحبة لهذا المرض مسألة التسرع في النقد والحكم على الآخرين والشعور بأن أقواله وآراءه فقط هي التي تملك بياض الحق. يتطلب الحل التدرب على توجيه قدرات الفرد العقلية والجسدية نحو الاستماع وضبط النفس وابداء الاهتمام بما يقوله الاخرون.

كل شخص معرض للإصابة بالأمراض، ولكن جهاز المناعة يختلف من شخص إلى اخر.. هناك من يستطيع أن يقاوم ويطبق تعليمات الطبيب فيصبح مؤهلا للشفاء بإذن الله، وهناك أشخاص ذوو مقاومة ضعيفة سوف يهملون العلاج ليجدوا أنفسهم في غرفة العناية المركزة. تمنياتي للجميع بالسلامة والعافية .. وقلبي ودعائي للمصابين بالشفاء العاجل.

رأيان على “ألف بعد الشر عليك..!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *