أريحونا من سد الذرائع!!

بقلم: الشيخ الدكتور/ سعيد بن ناصر

من عامين تقريباً وهناك حملة على مسألة (سد الذرائع) ويدور مجملها حول أنها ليست مشروعة ومخالفة للعقل والمنطق, وفيها اتهام للنيات, وحكم على القضايا بمجرد التخمين الغيبي, إلى آخر ما هنالك من أقوال تعتمد على العاطفة والوجدان أكثر مما تعتمد على الحجة والبرهان, وتستهدف تصفية الحساب قبل أن تستهدف تحري الصواب.

وإذا كانت قضية سد الذرائع خطيرة ومزعجة لبعض الفئات فإنه بناءً على رأيهم واقتراحهم يمكن الطلب من جهات عديدة إيقاف جملة من أعمالها لأنها مبنية – في أغلبها – على سد الذرائع:

أولاً: مطالبة وزارة الصحة إيقاف حملات تطعيم المواليد والأطفال؛ لأن ذلك مبني على سد ذريعة العدوى والأمراض, ولأن التطعيم يتضمن تشكيكاً في الناس ونياتهم, وتشكيكاً في قدرتهم على حفظ أطفالهم, ويتضمن الكلام عن أمرً غيبي لم يقع بعد ولا ندري أيقع أم لا.

ثانياً: مطالبة الجمارك عدم تفتيش القادمين من المنافذ الحدودية لأن ذلك التفتيش مبني على سد ذريعة تهريب الممنوعات من مخدرات وأسلحة وأفلام , ولأن في ذلك التفتيش اتهاماً للناس وتشكيكاً في نواياهم , واتهاماً لكل المسافرين وتخميناً غيبياً بلا حجة ولا برهان.

ثالثاً: مناشدة الجيش إيقاف التدريبات والمناورات وصفقات التسليح, لأننا لسنا في حرب والحمد لله, وكل ما ذكر قائم على سد ذريعة العدوان, وهذا مجرد تخمين غيبي, وفيه اتهام لنيات الدول الأخرى .

رابعاً: المطالبة بإيقاف مراقبة المرور للطرق, بالراداروغيره؛ لأن ذلك مبني على سد ذرائع الحوادث, ويتضمن اتهاماً صريحاً لعقليات سائقي السيارات, وحكماً عليهم بمجرد الظن والتوقع.

خامساً: مناشدة رجال الأمن في المطارات التوقف عن تفتيش المسافرين, لأن ذلك مبني على سد ذريعة الاختطاف والإرهاب, وهذا التفتيش يتضمن اتهاماً لنيات الناس وأخلاقهم , والإحصائيات تؤكد أنه من بين عشرات الملايين من المسافرين كل عام لايوجد بينهم مختطف ولا إرهابي إلا نادراً, فلماذا الاستمرار في التفتيش سداً لذريعة الإرهاب؟!

سادساً: مطالبة الجهات المعنية بإيقاف فحص ما قبل الزواج المبني على سد ذريعة انتقال الأمراض إلى الأبناء, وهي حالات قليلة بالنسبة لأعداد المتزوجين.

سابعاً: مطالبة المدارس والجامعات بإلغاء المراقبة على الطلاب وقت الاختبار, لأن ذلك مبني على سد ذريعة الغش, وفيه اتهام لأخلاق الطلاب وضمائرهم.

إلى غير ذلك من الأمثلة الحياتية الكثيرة, القائمة على منع الفساد والضرر بمنع ذرائعه ووسائله الموصلة إليه.

ومن المعلوم – عقلاً – أن التفريق في الحكم بين المتساويات دليل على ضعف النظر والإدراك, أو قوة الهوى, أو على الأمرين معاً, والعجيب أن هذه الأحوال المتناقضة عقلاً وواقعاً تصدر من أشخاص يدّعون العقلانية وعمق النظر(ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور).

رأيان على “أريحونا من سد الذرائع!!”

  1. سد الذرائع باب شرعي ممعروف لا أحد يمكن إنكاره ، البعض للأسف يستخدم هذا الباب لتحريم الحلال ، و البعض الأخر يهاجم هذا الباب لتحليل الحرام ، نسأل الله الهداية للجميع

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

    أنا صراحه كنت اسوي بحث وبالصدفه قرأت موضوعك ياهذا. وأنا أحترمك كشخص وأخ مسلم أولا.. لكن ياخوي اتضحت عندي فكرة بسطيه بعد ماقرأت موضوعك وهذي الفكره كانت باللهجة العاميه جدا ومضون الفكره هذي “من جده هذا؟ الظاهر انه يسمع عن “سد الذرائع” في الجرايد والا في اذاعه او تلفزيون مره وقال يالله خل نكتب عنها!!!”
    لكن كل اللي احب اني اوضحه لك طال عمرك..اذهب للمكاتب..ابحث عن كتب…ابحث في دراسات “سد الذرائع” وأتوقع بعد ماتتعلم أكثر عن “سد الذرائع” انك راح ترجع وتكتب موضوع مخالف تماما للي كتبته هنا في الأعلى ((مع العلم انه الموضوع هذا ما ادري وش صلته بالضبط مع “سد الذرائع” خصوصا أمثلتك)) !

    تحياتي

    أخوك
    فيصل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *