الحكم بسجن المعارض المصري أيمن نور 5 أعوام

نور خلف القضبان

في جلسة سريعة، ووسط إجراءات أمنية مشددة أسدلت صباح اليوم السبت محكمة جنايات القاهرة الستار على القضية المتهم فيها أيمن نور رئيس حزب “الغد” المصري المعارض، إذ قضت بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمسة أعوام، وذلك بعد إدانته بتزوير مستندات وتوكيلات تأسيس الحزب، وهي القضية التي يؤكد نور أنها ذات خلفية سياسية، بينما تؤكد السلطات المصرية أنها “مجرد قضية جنائية”، كما سبق وأعلن ذلك النائب العام المصري.

كما قضت ذات المحكمة بمعاقبة كل من إسماعيل زكريا مدير مكتبه، وأيمن إسماعيل موظف بالمكتب بالسجن المشدد خمس سنوات لكل منهما، ومعاقبة كل من المتهمين لطفي الشناوي وأحمد عبد الشافي الغرياني وميرفت صابر السيد بالسجن المشدد 3 سنوات لكل منهم، والمتهم الهارب فرج شديد عبد الحميد بالسجن المشدد 10 أعوام.

ووسط احتجاجات أنصاره الذين احتشدوا خارج قاعة المحكمة، وبينما كان نور وأنصاره يهتفون “يسقط حسني مبارك”، أصدرت هذا الحكم المشار إليه هيئة قضائية برئاسة المستشار عادل جمعة، وعضوية المستشارين محمد حماد عبدالهادي، والمستشار أسامة جامع، وهي الهيئة التي سبق لها أن نظرت قضية الناشط الحقوقي المصري الشهير، الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز “ابن خلدون”، وأدانته قبل أن تخلي ساحته محكمة النقض، أرفع المحاكم المصرية.

وبينما بدا نور داخل قفص الاتهام مرتديا زي السجن، ومستسلماً لما يمكن أن تسفر عنه هذه المحاكمة، التي تأتي في أعقاب سلسلة من الانتكاسات التي مُني بها نور منذ أن خاض انتخابات رئاسة الجمهورية ضد الرئيس الحالي حسني مبارك، إذ قاد عدد من كبار معاونيه انشقاقاً ضده، وأسسوا كياناً موازياً للحزب، وادعوا أنه يمثل شرعية الحزب، التي لا يمثلها أيمن نور برأيهم، كما فشل نور في الاحتفاظ بمقعده البرلماني خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أمام مرشح الحزب الوطني الحاكم.

وأثار نور اهتماما دوليا عندما اعتقلته السلطات في كانون الثاني (يناير) الماضي لاستجوابه بشأن اتهامات بتقديم وثائق مزورة عندما انشأ الحزب في عام 2004، ثم ارتفعت أسهمه في الشارع السياسي المصري حين خاض منافسة شرسة وإن كانت غير متكافئة ضد الرئيس مبارك في اول انتخابات رئاسية تعددية شهدتها مصر في أيلول (سبتمبر) الماضي، وعقب فشل نور في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بدأت جلسات محاكمته متلاحقة، وقال إنه يدفع ثمن ما حدث في معركة الانتخابات الرئيسة، التي وصفها بأنه “استطاع أن يقدم نفسه باعتباره بديلا حقيقياً لهذا النظام المرفوض شعبيا”، حسب تعبيره.

حيثيات الحكم

واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أنها احاطت بالدعوى في سائر مناحيها عن بصر وبصيرة، والمت بكافة الدفوع التي أبداها المتهمون، وبالمذكرات والمستندات المقدمة من دفاعهم في هذا الصدد، وانتهت في قضائها إلى رفض كافة دفوع المتهمين الشكلية وتزوير محررات رسمية وجميها جرائم انتظمها قانون العقوبات، ومن ثم فقد كان تناول المحكمة بالدعوى وتمحيصها الادلة فيها يدور في اطار إعمال القانون ونفاذ احكامه بشأن هذه الجرائم، لا يداخلها في ذلك ثمة ما يحيد فيها عن هذا المنهج.

ورفضت المحكمة وصف القضية بأنها جريمة سياسية، قائلة إن ذلك يعد سبيلا مفضوحا يرمي من ورائه المتهمون للتشبث بمؤسسات الدولة وكبار مسئوليها بغية الافلات من المساءلة عما اقترفه من جرائم وعليه لم تكن المحكمة لتقبل من ايمن نور محاولات إضفاء الصبغة السياسية على الدعوى، ولم تكن لتسايره فيما التزمه من دفاع على هذا النحو لما من شأنه المساس باصول العمل القضائي الذي يتقيد بحكم القانون وحده وتعريفاته.

ومضت المحكمة قائلة إنها لم تساير ايمن نور في دفاعه من ان التوكيلات المزورة قد دست علىه بمعرفة جهات معينة بقصد النيل منه بعد ان تم ضبط صور تلك التوكيلات بمسكنه وفي حوزته مما يؤكد عدم دسها عليه، وعلمه اليقيني بواقعة التزوير علاوة على صدور اوامره لمساعديه بمكتبه بالتخلص من أية أوراق او توكيلات خاصة بالحزب والمحفوظة بمكتبه، ولو كانت تلك المستندات صحيحة ما كان في حاجة لإصدار مثل هذه التوكيلات.واختتمت المحكمة حيثياتها بالإشارة إلى أن لجنة شئون الأحزاب السياسية بمجلس الشورى لو كانت قد علمت بتزوير تلك المستندات قبل صدور موافقتها بتأسيس حزب الغد ربما كان لها رأي آخر.

سيرة نور

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على أيمن نور بتهمة تزوير التوكيلات الخاصة بتأسيس حزب “الغد” في أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي بعد رفع الحصانة عنه واستمر حبسه ستة أسابيع قبل أن تطلق سراحه، وعقب الافراج عنه نشط أيمن نور في حملة انتخابات الرئاسة المصرية الصيف الماضي وبدا المنافس الاشرس في مواجهة مبارك الذي يتولى الحكم في البلاد منذ نحو ربع قرن تقريباً.

ومُني نور بعدة انتكاسات خلال استئناف محاكمته امام القضاء المصري، ووفقاً للتحقيقات التي أجرتها النيابة المصرية فقد بلغ عدد التوكيلات المزورة 1435 توكيلاً، من أصل 2005 قدمها نور إلى لجنة شؤون الأحزاب بغية الحصول على ترخيص بتأسيس حزب (الغد)، الذي وافقت لجنة شؤون الأحزاب في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على قيام الحزب الذي وصفه مؤسسوه بأنه “حركة ديمقراطية ليبرالية اجتماعية”، تتبنى الإصلاح السياسي والاجتماعي في البلاد، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الشارع السياسي في مصر أصبح يزدحم حالياً بنحو عشرين حزبا أغلبها هامشي، وبعضها مجمد بقرارات من لجنة الأحزاب التي تهيمن عليها شخصيات حكومية.

وعندما سبق وصرحت لجنة شؤون الأحزاب المصرية على نحو مفاجئ لأيمن نور بتأسيس حزب “الغد”، اتهمته دوائر في المعارضة المصرية بأنه عقد صفقة سرية مع الحكومة تسمح له بموجبها بالشرعية السياسية، مقابل استغلاله لتجميل صورتها أمام المجتمع الدولي وواشنطن، لكن المظاهرات الحاشدة التي قادها حزب (الغد)، والشعارات والتصريحات الراديكالية التي رفعها أيمن نور، ورفضه الصريح إعادة انتخاب الرئيس مبارك لفترة خامسة، ورفضه فكرة “توريث الحكم”، جعلت المعارضة تراجع نفسها في قراءتها للأحداث، غير أن هناك من لا يزال يرى نور “شخصية ملتبسة”.

حقيقة الاتهامات

ووصف أمير سالم رئيس هيئة الدفاع عن أيمن نور الحكم بأنه “ظالم وسنوف نذهب الى محكمة الاستئناف”، وأضاف أن هيئة المحكمة التي عبرت عما يدور بداخلها تجاه القضية وقامت بحبس أيمن نور أثناء إجراءات المحاكمة وكأنها عقدت العزم على إدانته منتهكة بذلك قاعدة أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته”.

واتهمت نيابة أمن الدولة العليا في مصر المعارض أيمن نور بتقليد أختام رسمية وتزوير توقيعات موظفين بالشهر العقاري، واستعمال محررات مزورة، غير أن نور نفى كل هذه التهم نفيًا تاما، كما نفى أيضاً مسؤوليته عن هذه التوكيلات.

وقال المستشار القانوني عمر عفيفي المحامي إن المادة 206 من قانون العقوبات تنص على أنه يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن كل من قلد أو زوّر شيئا سواء بنفسه أو بواسطة غيره، أختام أو تمغات أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة أو ختم أو إمضاء أحد موظفي الحكومة، وفي هذه الحالة فإن توكيلات الشهر العقاري تعتبر جهة حكومية، وتقليد أختامها وتزويرها على محرر رسمي والتوكيل يدخل ضمن هذه العقوبة وتقليد أختام مصلحة الشهر العقاري تدخل ضمن هذه العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات، وبالتالي فإنه لو ثبت أن المتهم قد قلد أو زور ختم مكتب التوثيق، وكذلك توقيعات موظفيه فإنه ينطبق عليه نص المادة 206 من قانون العقوبات، وهي السجن المشدد من 7 إلى 15 عامًا وهي العقوبة المقررة وفق القانون المصري.

المصدر: إيلاف

11 رأي على “الحكم بسجن المعارض المصري أيمن نور 5 أعوام”

  1. اشمعنى ايمن نور اللى انحبس ولا حسنى مبارك كان عايزه زى المرشحين الاخرين يعيطيلوه صوته**** والله حرام اللى بيحصل لايمن نور واللهياايمن نور انت مفخرت الشباب اللى زينا **** والله ناااااااااااااااااااصرك

  2. اتكلم يااخرص ياحسنى مباااارك حراااااام عليك على بيحصل فى لبنان وفلسطين ميكفيش الشيكارتين دقيق اللى انتا بعتهم حرام عليك يااهطل حبيبى ايمن نور سلالالام

  3. والله حرام اللى حصل لايمن نور وهو مريض الدكتور رفض يعملوه العمليه وهوه فى مستشفى ناصر والله حرام انا اسف على اللى بيحصل للدكتور فى بلده مصر

  4. والله انت مفخرت الشباب يايمن نور * والى بيعملوه فيك حسنى مبااااارك حرام ** انشاء الله يشيل عن الغمه والحبس الظلم

  5. لكل ظالم نهايه يامبااااارك *** والله حرام عليك اللى عملتوه فى ايمن نور واحنا معاااااااااك يايمن الشعب ونوره

  6. حسنى مباااااااااااااااارك خايف على الكرسى بتاااااعه والحرميه اللى معااااااه بيفتكر بيحبوه لشخصه ** لا يامبااااااارك راجع نفسك واتخذ قرار وافرج عن ايمن نور حبيب الشعب يامبااااااارك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *