من طرائف الحرم المكي

* ضاعت عباءتي في الزحام! :

أثناء الزحام الشديد في الطواف ليلة السابع والعشرين من رمضان فوجئت بفوج قوي يندفع خلفي وأشخاص كثيرون يدوسون على عباءتي فوقعت على الأرض وكدت أداس لولا رحمة الله حيث سحبني زوجي بكل قوة ووقفت ولكن.. بلا عباءة.. لا أعرف أين اختفت تحت الأرض..

والمشكلة أني بسبب الحر الشديد كنت قد ارتديت كماً قصيراً جداً.. فكان شكلي مضحكاً.. طرحة ونقاب.. والذراعان مكشوفان!

كدت أموت من الحرج لولا أن زوجي أسرع، ورمى علي قطعة إحرامه العلوية.. فكنت كأني أرتدي فوطة.. وقطعنا طوافنا حتى أحضر لي زوجي عباءة من السوق.

==============

* تبرررعوا..!!! :

كنا في رمضان وأخي ذو الأعوام الستة كان معنا وقد أصر أن يكمل صومه.. وكان أسمراً جداً وبنيته نحيفة جداً ووجهه بريء ويثير شفقة كل من يراه بسبب شحوب وجهه وجفاف شفتيه خاصة مع تعب العمرة..

وحين بدأنا السعي شعر بتعب شديد، فطلبنا منه الجلوس ريثما نكمل سعينا.. فجلس وحده على الأرض وذهبنا.. وحين عدنا له بعد حوالي نصف ساعة وجدناه ومعه مجموعة من الأوراق المالية.. ما هذا؟ من أين لك يا عزوز؟
فقال وهو يمسح العرق عن وجهه.. أن الناس كلما مروا كانوا يضعون نقوداً في حضنه ويجرون.. خاصة وأنه كان شاحب الوجه.. وعيناه تدمعان بسبب خوفه من تأخرنا..

ضحكنا كثيراً.. لأن منظره كان بالفعل مثيراً للشفقة.. فقد استطاع خلال نصف ساعة جمع 400 ريال .. وبالطبع أأخذنا المال وتبرعنا به في الحرم.

==============

* في زمزم .. ما في مشكلة!! :

نزلت مرة – منذ زمن بعيد – إلى بئر زمزم فإذا إحدى الأخوات – غير عربية – وقد بدأت تخلع ملابسها حتى بدأت العورة تظهر وهي في هذه الإثناء تسكب على نفسها من ماء زمزم!!! كلمتها، أن هذه عورة ولا يجوز إظهارها فجاءت الضربة القاضية: هنا كلهم حريم ما في مشكلة !!!!.

==============

* وأنا أقول ليش الناس تضحك :

كان أخي في الخامسة تقريباً من عمره.. وأثناء جلوسنا بعد انتهاء العمرة ننتظر حضور والدي من الحلاق.. كان جالساً قرب والدتي مستنداً عليها وهو يبكي لأنه جائع ومتعب.. وكنا نلاحظ أن الناس يمرون قربنا ويبتسمون.. ولم نعرف لماذا..

وحين قمت من مكاني لأحضر بعض الماء وعدت.. عرفت سبب تبسم الناس وضحكهم.. فقد كان أخي جالساً بمنتهى الراحة وهو يرتدي إحرامه.. وقد ظهر ما لا يجب أن يظهر..أثناء استغراقه في البكاء..!.

==============

* صراع العباءة :

أثناء صعودنا للدور الثاني.. كان هناك ازدحام في الدرج.. فأمسكت بعباءة أمي كيلا أضيع عنها.. لكنها كانت تسحب عباءتها بقوة مني.. وأنا ألحق بها وأمسك بشدة وهي تسحب..

وحين وصلنا بصعوبة للدور الثاني.. جريت خلفها وأمسكت يدها وقلت.. ما هذا يمه؟ أنا أمسك عباءتك حتى لا أضيع وأنت تسحبينها الله يهديك؟ فإذا بالمرأة تلتفت وهي تنظر إلي باستغراب وضيق.. فاكتشفت أني طوال الوقت امسك بعباءة حاجة إيرانية.

==============

المصدر: مجلة حياة – العدد 65

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *