وداع مؤثر لرمضان بمسجد عمرو بن العاص بمصر

الشيخ جبريل يؤم المصلين في رمضان
استمع إلى:


– دعاء الشيخ محمد جبريل ليلة 29 رمضان 1426 هجرية

– قراءة الشيخ جبريل لما تيسر من سورة سبأ


ما إن أذن لصلاة مغرب يوم الإثنين الثامن والعشرين من رمضان 1426، حتى كان صحن مسجد عمرو بن العاص في القاهرة وساحته الرحبة قد امتلأت عن آخرها بما لا يقل عن 150 ألف مصل حرصوا على الحضور مبكرا للمسجد لأداء صلاتي العشاء والتراويح والتحليق في أجواء إيمانية خلف القارئ المصري الشهير الشيخ محمد جبريل.

وبدأ توافد المصلين قبل صلاة العصر من داخل وخارج العاصمة على أمل الفوز بمكان خال داخل أقدم مسجد بأفريقيا في مشهد رمضاني مؤثر يذكر بأجواء ساحة الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

ومع بدء موعد الإفطار، تبادل المصلون الأطعمة فيما بينهم، ولم يخل الأمر من قيام عدد من الشباب بتوزيع المياه والتمر وزاد البعض منهم بتوزيع السواك على المصلين، وحتى تكتمل صور الإيثار، كان لافتا العدد الكبير للمتبرعين بالدم لصالح بنك دم مستشفيات الأطفال والقصر العيني.

وحين اقترب موعد صلاة العشاء، كانت الطرقات والشوارع الجانبية المحيطة بالمسجد قد امتلأت للحد الذي أدى إلى أن يصلي البعض على أعتاب الكنيسة المجاورة للجامع فيما اضطر آخرون للصلاة في مداخل العمارات، فناهز عدد الحضور قرابة الربع مليون حرصوا على وداع رمضان والتراويح خلف الشيخ جبريل.

أجواء إيمان وخشوع

ولمدة تقترب من الساعتين حلق الشيخ جبريل بصوته العذب بالمصلين في أجواء إيمانية خشعت فيها القلوب والأبصار وسالت الدموع مدرارا بين المصلين والشيخ يتلو آيات الذكر الحكيم في صلاتي العشاء والتراويح.

أما الدعاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة تقريبا، فقد ارتفعت معه حناجر وسالت معه المزيد من الدموع حاملة معها رجاء الشيخ الحار ومعه كل مصل في أن يكونوا من الفائزين بالعتق من النار في ختام شهر الرحمة.

وارتفعت الحناجر أكثر حين دعا الشيخ جبريل للأمة الإسلامية بصلاح أحوالها، وأحوال شبابها ونسائها وأطفالها، ثم اتبع ذلك بالدعاء على مغتصبي فلسطين، فقال عنهم: “اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم غلق عليهم أبواب الخير بالأقفال وبدل حياتهم لأسوأ الأحوال وغل أعناقهم واجعل عددهم وعدتهم في إقلال.. اللهم حقق فيهم وعدك” وتابع:” اللهم انصر إخواننا المضطهدين في فلسطين والعراق وكن لهم عونا ومددا”.

وفور انتهاء الصلاة والدعاء في ليلة التاسع والعشرين وفي طريق عودة الحشود العفيرة كل إلى وجهته، التقى مراسل إسلام أون لاين أسرة صغيرة مكونة من أب وأم وطفلة لم يتعدى عمرها 11 عاما، وقال رب الأسرة رمضان محمد: “أحرص وأسرتي على المجيء سنويا من حلوان (جنوب القاهرة) في ختام رمضان للصلاة خلف الشيخ جبريل للتقرب والتضرع إلى الله عبر صوته”.

وقالت زوجته وهي ربة المنزل: “ترتيله للقرآن ودعاؤه بصوته الجميل يزيدنا خشوعا وتضرعا إلى الله”. وحول الأعداد الكبيرة من المصلين حولها قالت بعفوية: “أنا مش فاهمة إذا كان عددنا كثير إلى هذا الحد، لماذا ضاعت منا فلسطين والمسجد الأقصى؟”.

إمام التراويح

ويحظى الشيخ جبريل في مصر بلقب “إمام التراويح” حيث يعتبره كثير من المصريين أفضل من يؤمهم لصلاة التراويح والدعاء.

وبدأ جبريل الإمامة بمنطقة الهرم (غرب القاهرة) في عدة مساجد صغيرة، وعندما اكتظت هذه المساجد بالمصلين الراغبين فى سماعه انتقل إلى جامع عمرو بن العاص الرحب ليؤم المصلين منذ عام 1988.

واختتم الشيخ جبريل القرآن ليلة السابع والعشرين من رمضان.

ويقول الشيخ جبريل على موقعه الإلكتروني:” لقد أكرمني الله – عز و جل – بالصلاة والإمامة في بيته العتيق المسجد الجامع عمرو بن العاص الذي بناه ووضع قبلته أكثر من ثمانين صحابياً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمني الله بإمامة المسلمين في المراكز الإسلامية في أكثر بلدان العالم”.

ويضيف:”وبقى أن أؤم المصلين في بيتيه المباركين الحرمين الشريفين: المكي والمدني، وكذا المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأدعو له في كل صلاة وكل دعاء أن يحرره ويعود للمسلمين”.

وشيد مسجد عمرو بن العاص الذي يطلق عليه أيضا “الجامع العتيق”، “وتاج الجوامع”، و”جامع مصر” عام 21 هـ، عندما فتح المسلمون مصر عام 641م على يد القائد عمرو بن العاص بعد انتصاره على الرومان عند حصن بابليون، وهو المكان الذي شيد فيه المسجد.

المصدر: إسلام أون لاين

4 آراء على “وداع مؤثر لرمضان بمسجد عمرو بن العاص بمصر”

  1. والله لا أعرف من أين أبدأ كلامي
    أولا أنا أحب الشيخ في الله حبا شديدا
    وأتمنى له كل الخير في الدنيا والآخرة
    فهذا الشيخ الجليل
    بسبب صوته هذا الذي يجعلني أشعر وهو يرتل آيات القران الكريم أنه يفسره تفسيرا
    فبسبب حبي لسماع هذا الصوت جعل من السهل علي أن أردد الآيات التي يقرأها من بعده
    وأنا الآن والحمد لله في طريقي لحفظ كتاب الله

    فبقوة إيمانه وتواضعه وعذوبة صوته ورقة قلبه وتفاعله مع كلمة يقرأها أو يدعو بها
    أستطاع أن يصل إلي القلوب بسهوله

    أخيرا أحب أن أشكركم
    جزاكم الله خيرا كثيرا

  2. اولا الله ايكثر من هؤلاء القراء المخلصين وارجوا ان يصبح هذا المسجد منارة للعلم كما كان سابقا وان تعود الخلافه للمسلمين والفتوى من هذا المسجد تحكم المسلمين اجمعيناللهم ءامين…

  3. الشيخ محمد جبريل واحد من القراء الذين أعشق سماع صوته في القرآن والدعاء فأنا أحب حبا جما الصلاة خلفه في جامع عمرو سنويا في ليلة 27 رمضان من كل عام وسط الحشود الغفيرة التي تعشق الصلاة خلفه وأدعو اللة أن يبارك له في صوته وأن يحفظه من كل سوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *