عمليات زراعة الوجه تثير الجدل

المعارضون ينتقدونها لاسباب اخلاقية... المؤيدون يرونها أملا للمصابين بالحروق

ستشهد عيادة طبية اميركية، خلال الايام القليلة المقبلة، مراجعة حالات خمسة رجال وسبع نساء، لاختيار المناسب منهم لعملية زراعة الوجه بالكامل، وهي عملية لم تتم في أي مكان في العالم حتى الآن. وستقوم الدكتورة ماريا سيمونو، في عيادة «كليفلاند كلينك» الطبية، بدراسة دقيقة لأجزاء وجه كل من الاشخاص المعنيين، كالأنف والشفاه وعظام الخدود، وسؤالهم عن مدى استعدادهم وما الذي يرجون من العملية، اضافة الى مخاوفهم من جرائها، خاصة المخاوف المتعلقة باكتسابهم شكلاً يشبه إنساناً آخر.

وعبرت الدكتورة سيمونو، التي تطمح لتحقيق هذا الإنجاز، عن فائدة العملية في معالجة من تشوهت وجوههم بالكامل نتيجة حروق أو إصابات، مشيرة الى ان هؤلاء الناس قد فقدوا معرفتهم لشخصيتهم.

وبعيداً عن الجدل الأخلاقي والاجتماعي والقانوني الصاخب حول العملية، فإن الناحية الطبية هي الأهم، لان إيجاد حل لتشوهات حروق وإصابات الوجه أمر يحتاجه المرضى. ويبذل الأطباء في معالجة هذه الحالات جهوداً مضنية تستلزم ترقيع قطع تلو اخرى من الجلد لترميم شيء مما تبقى من الوجه. وتستغرق كل عملية ترقيع ساعات طوال، ولا يتم ذلك فقط لإكساب الوجه شكلاً جميلاً، وانما يهدف ايضاً لحماية اعضاء الوجه، مثل تمكين العين من قفل جفونها، لان عدم تطابق إغلاق الجفون يؤدي إلى تلف القرنية، وكذلك الحال مع الأنف والفم.

لكن المعارضين لهذه العمليات يرون أنها قد تفضي الى رفض الجسم عضواً غريباً منقولاً من شخص آخر، الأمر الذي يعرض المريض إلى مضاعفات خطيرة. وكانت هذه الحجج وراء توقف أبحاث زراعة الوجه في فرنسا وبريطانيا سابقاً.

المصدر: جريد الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *