أطفال العراق: “شكراً كاترينا”!

الكل يتحدّث من حولها عن ” كاترينا ” ..

“لقد كان كاترينا قويا جدا ..”

” لقد استطاع كاترينا أن يضرب أمريكا !! ”

” لقد سبب كاترينا حزنا عميقا لدى بوش ! ”

كانت تستمع لحديثهم بشغف ، وتتمنى في داخلها لو تستطيع مقابلة كاترينا هذا وشكره على شجاعته وقوته ..

حاولت أن تسأل عن كاترينا ..

من هو ؟؟

وأين يعيش ؟؟

وكيف استطاع أن يضرب أمريكا ؟؟

ولكن .. من تسأل ؟؟

فوالداها قد ماتا تحت أنقاض بيت لهم قصفته طائرة أمريكية ..

وأخاها الكبير .. قد طواه النسيان في سجون أبي غريب ..

ولم يبق إلا هي .. وأختها الصغيرة .. رهينتا ملجأ .. تأويان إليه كل مساء !

دارت في قلبها الصغير مشاعر حب وعرفان لكاترينا …

وارتسمت في عقلها البرئ صور جميلة لذلك البطل الذي بمقدوره ضرب أمريكا !

أسرعت الخطى إلى ملجأها .. ودخلت إلى غرفة كئيبة .. أشبه بقبر جاثم فوق الأرض ..

اتجهت إلى إحدى زوايا الغرفة .. وأخرجت حقيبة قديمة ..

في تلك الحقيبة ذكريات أبيها الذي اشتراها لها يوم دخلت المدرسة ..

وذكريات أمها التي كانت تضع إفطارها كل صباح بداخلها ..

فتحت الحقيبة .. وأخرجت أعز ما تبقى لها من ذكريات .. صورة باسمة لوالديها وإخوتها ..

نظرت إلى الصورة .. ثم انسابت من عينيها البريئتين دمعتان حزينتان .. ثم بكت بكاء مرا ..

أخرجت من حقيبتها ورقة بالية .. وقلما …

أمسكت القلم بيدها اليسرى ، فيدها اليمنى ذهبت ضحية قنبلة من قنابل الصدمة والرعب ..

خطّت بيدها الوحيدة .. عبارة ملؤها البراءة والحب …

” شكرا كاترينا ”

المصدر: الكاتب/ باسل – من موقع الساحات

5 آراء على “أطفال العراق: “شكراً كاترينا”!”

  1. مقالة رائعة – شكرا لنقلها لاني استمتعت كثيرا بقراءتها

    احب ايضا ان اشكرك على تكرمك بوضع مدونتي ضمن نظامك لمتابعة الجديد لقد سعدت كثيرا بذلك …

    وكنت ان احب ان ارسالك بهذا الخصوص لكني لم اجد طريقة لذلك غير وضع تعليق

  2. ولو خيو نايف :)… أنا لي الشرف بحضورك… وترى “حلا بزيادة” زاد حلاها بوجودك :)…

    وبخصوص المراسلة… حالياً جالس أطور في المدونة علشان يسهل التواصل مع الزوار الكرام… وخلال اليومين القادمين سيكون هناك فورم خاص بذلك.

    لك خالص شكري على زيارتك الكريمة.

  3. مقالة معبرة جدا
    تحكي المآسي التي يعيشها إخوة لنا في أرض العراق..

    نحن لا نتشفى في الضحايا الابرياء الذين لا ذنب لهم… لكن ليعلم بوش وعصابته أن بعض الضربات قد تأتي من داخل أمريكا ومن جهة لا يتوقعونها

  4. أخي عبدالمنعم،

    نعم لا فض فوك… وهذا يذكرني بما كان عليه فرعون من جبروت وطغيان حتى وصل إلى تأليه نفسه… وقد مات بالغرق… ونرى اليوم جبروت أمريكا والتي تريد أن تصبح إله في التحكم بالبشر… والذي حصل لها من دمار بجندي صغير من جنود جبار السموات والأرض الإله الحق إنما هو إنذار لهم… والآتي أعظم إن لم يفيقوا من سكرتهم… وكل من تجبر وطغى فلينتظر عقاب الجبار… فلا راد لعقابه…

    أشكرك أخي لزيارتك وتعليقك.. ومرحباً بك في مدونتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *