خبز النخالة ولبن الصويا والفواكه تحمي من السرطان

أفاد باحثون مختصون، في جامعة سانت آندروز الأمريكية, أن الغذاء وحده قد يحسّن فرص نجاة المرأة من الإصابة بأورام الثدي السرطانية. ويعتقد هؤلاء أن الدراسة الجديدة، التي دامت سنتين، وبحثت في دور الغذاء في الإصابة بسرطان الثدي وحجم الأورام وعدوانيتها وقابليتها للانتشار عند النساء المصابات, وتفاعل أجسامهن مع العلاجات المضادة, هي الأولى من نوعها في العالم، التي تحدد بدقة العلاقة المحتملة بين أطعمة معينة وهذا المرض.

ومن المعروف أن الغذاء يؤثر على مخاطر الإصابة بالعديد من السرطانات، إلا أن تأثيره الفعلي وخصائصه المقاومة للأورام لم تتضح بعد, لذا فإن الكشف عنه قد يزيد فرص نجاة السيدات ويحسّن احتمالات الشفاء.

وقام الباحثون في الدراسة الجديدة بالبحث في تأثيرات التعرض للاستروجينات النباتية الموجودة بمستويات عالية في أطعمة معينة، كخبز النخالة ولبن الصويا والزبيب وغيره من الفواكه, وقدرتها على تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي, وبالتالي تطوير مكملات وأقراص غنية بهذه المركبات تمنح الوقاية للسيدات الأكثر عرضة للمرض, كالنساء المصابات بطفرات جينية معينة أو القاطنات في المناطق الفقيرة والمحرومة اجتماعيا, خصوصا مع تزايد معدلات الإصابة, حيث أظهرت الإحصاءات أن سرطان الثدي يشخّص عند حوالي 40 ألف امرأة كل عام.

ويرى العلماء أن نتائج هذه الدراسة قد تقدم أول دليل مؤكد على دور الاستروجينات النباتية في منع سرطان الثدي أو تأثيرها على خصائص الأورام نفسها، وفعاليتها في وقاية النساء الشابات المصابات بطفرات وراثية في جين “BRCA1” و “BRCA2” والسيدات الفقيرات المحرومات.

ولفت الخبراء إلى أن هذه الدراسة ستجرى على مجموعتين من النساء، تضم الأولى سيدات مصابات بسرطان الثدي، بينما تشارك في الثانية سيدات غير مصابات ولكن خضعن لعمليات تصغير الثديين, وستعتمد على استخدام استبيانات خاصة بطبيعة الغذاء والعلامات الحيوية واستهلاك الاستروجينات النباتية بالذات, مع تحليل عينات من الدم والبول ونسيج الأورام, والأخذ في الاعتبار عوامل الخطر كموانع الحمل، التي تؤخذ عن طريق الفم والتاريخ العائلي للإصابة السابقة وعدد الأطفال لدى كل سيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *