وداعًــــــــا للصــــــــمم

توصَّل العلماء إلى أول عملية زرع كاملة لأذن صناعية، والتي يأمل أن تشكل ثورة في حياة الصم، وأعلنت “ماري ماكفارلاندرز”، وهي نائبة رئيس شركة (إيبك بايوسونيك) الكندية المنتجة للجهاز، أنه سيصبح بإمكاننا أن نتدارك الحالة عند الأطفال الصم، قبل أن يتكون الجزء السمعي في الدماغ بشكل كامل، مما يعني أن الطفل سيتمكَّن من تعلُّم الكلام، كما لو كان سمعه مشوشًا.

ويعمل الجهاز بواسطة بطارية صغيرة، قوتها واحد من مليون من قوة مصباح كهربائي، وهي صغيرة بدرجة كافية لكي تزرع داخل أذن طفل صغير، وتساعد الجزء المختصّ بالسمع في الدماغ على التكون. وهذه الأذن الصناعية -التي تناسب الكبار والصغار على حد سواء- تحتوي على شريحة لتلقي الكلام، صممها العلماء في “إمبريال كولدج” في لندن، بإمكانها أن تنظم إيقاع الصوت وإرساله إلى الدماغ. وعلى خلاف التقنية المتبعة الآن في زراعة عظمة الأذن الداخلية، فإن الأذن الصناعية يمكن أن تزرع بشكل كامل في الداخل دون الحاجة إلى أجهزة خارجية توصل بالجهاز العصبي عبر سلك كهربائي، وبذلك تصبح مقاومة للماء، وهي بحاجة إلى جراحة بسيطة فقط لزرعها.

وصرَّح البروفيسور “كريس تاومازو” -المسئول عن الأبحاث التي أجريت في لندن عن الجهاز- قائلاً: “إن البطارية صغيرة جدًّا، ويمكن تشريجها من خلال العظمة الخلفية للأذن”.

والفريق العلمي المسئول عن التنفيذ يأمل أن يتمّ اختبار أول عملية زرع للجهاز في السنة الحالية، إلا أن الناطق الرسمي باسم الجمعية البريطانية للصم كان حريصاً على اعتبار أن الأطفال الصمّ، الذين سيزرع لهم الجهاز، هم مبدئيًا لا يزالون صمًا، وهناك إمكانية فعلية في أن يعيشوا صراعًا كبيرًا في محاولة اكتساب اللغة المحكية. ومن المتوقَّع أن يلاقي هذا الاختراع رواجاً كبيراً في بريطانيا، خاصة وأن 17% من عدد السكان يعاني ضعف بالسمع، وأن واحدًا من بين كل 1000 طفل يولد أصمّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *