حواسيب فائقة من HP لتطوير أسلحة جديدة للبنتاغون

أعلنت شركة هيوليت باكرد (HP) الأسبوع الماضي أنها أبرمت عقدا مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لمدها بحواسيب فائقة لتسريع جهود تطوير الأسلحة الجديدة.

وفي الاتفاق الجديد يحصل البنتاغون على حواسيب عنقودية فائقة من طراز “كلاستر بلاتفورم 4000” الذي تطوره HP، والذي يعتمد على شرائح “أوبتيرون” الحاسوبية من شركة “AMD” ويعمل على نظام تشغيل “لينيكس”.

وتصل سرعة الحواسيب الفائقة الجديدة 10 تيرا فلوب، أي أنها قادرة على إجراء نحو 10 تريليونات عملية في الثانية الواحدة. وستدخل هذه الحواسيب الخدمة في سبتمبر/أيلول القادم، حيث ستثبت في مركز بحثي عسكري بقاعدة رايت باترسون الجوية في ولاية أوهايو.

وينتظر أن تسهم الحواسيب الجديدة في الإسراع بأبحاث وزارة الدفاع، ودعم التكامل بينها بشأن تطوير مفاهيم جديدة ومتقدمة للأسلحة، وتنشيط برامج تحوير الأسلحة القائمة، وكذلك دعم برامج محاكاة اختبار الأسلحة لتصبح هذه الاختبارات أكثر دقة وكفاءة.

ويتكون الحاسوب العنقودي الواحد من 2 أو أكثر من الحواسيب متصلة ببعضها البعض إما بصورة مباشرة أو عن طريقة شبكة محلية سريعة -وتسمى كل وحدة حاسوبية “عقدة”- وبحيث تتعاون هذه الحواسيب لإنجاز مهمة محددة وكأنها حاسوب واحد. ويصل عدد العُقد في حواسيب HP التي سيحصل عليها البنتاغون 1024.

وقد بزغ مفهوم الحواسيب العنقودية أواخر السبعينيات الماضية لأسباب اقتصادية. فالحصول على قدرة حاسوبية من تجميع قدرات عدة حواسيب في حاسوب عنقودي أرخص مما لو حصلت على نفس القدرة من حاسوب واحد تقليدي.

وكان أول حاسوب عنقودي هو “آرك نت” الذي طورته شركة “ديتا بوينت” عام 1977، ولكنه لم يلق نجاحا تجاريا. أما أول نجاح تجاري للحواسيب العنقودية فكان في الثمانينيات مع تطوير شركة “DEC” لحاسوب “فاكس كلاستر”. وقد ساهم في تطور الحواسيب العنقودية التطور الكبير في الشبكات الحاسوبية التي تتيح ربط عدد هائل من الحواسيب بكفاءة.

يذكر أنه في آخر قائمة لأسرع 500 حاسوب فائق -نُشرت في يونيو/حزيران الماضي- احتلت IBM المركز الأول لإنتاجها 259 طرازا من الحواسيب الفائقة، اثنان منهما في صدارة القائمة. وأتت HP في المركز الثاني بإنتاجها 131 طرازا. وتُستخدم الحواسيب العنقودية في الأبحاث التي تحتاج إلى قدرات حاسوبية هائلة، مثل تطوير نماذج لتوقع التغيرات المناخية طويلة المدى، والأبحاث النووية واحتمال التعرض لهزات زلزالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *